الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٦

رحمه الله، فيمن لزمته تبعة ليتيم، وكانت له والدة غير ثقة، وكانت تفضل عليه، أنه قد قال من قال: يجوز أن تسلم ذلك إليها وتعلم، وذلك عندى من طريق أنها تطعم اليتيم أكثر من ذلك.

فإن خرج على هذا كان القول فيه سواء على وجه الاطمئنانة.

وأما على وجه الحكم، فأخاف أن ذلك لا يصح، إلا أن تكون ثقة، مأمونة على ذلك.

وحال الثقة عندى مأخوذ من حكم الاطمئنانة؛ لا الحكم.

وقد عرفت عن الشيخ أبى سعيد رحمه الله، أنه أنفذ شيئا مثل هذا، من بعض القرى إلى بعض الناس.

فقال لمن كتب إليه بذلك، وأمره أن يدفعه إلى المرأة لولدها، فعندى أنه قال له: عرفها أن لها كذا وكذا، ولولدها كذا وكذا، وذلك عندى، أنه كان من بعض هذه الأبواب، ولم يقل بالتمييز شيئا عن شىء، فى حال الطعم.

وهذا يخرج عندى من طريق الاطمئنانات. والناس يختلفون فى أحوالهم، فإن خرج له ذلك، أن الأب ينفق على الصبى، ويطعمه أكثر من ذلك. قال: فالوالد عندى آكد فى حال، لأنه قد قال من قال، مالهما واحد، وأنه لو كان له مال، وللصبى مال، كان مال الصبى يحمل عليه، فى حال الزكاة.

قلت: فإن نسى المعطى أن يذكر ذلك؛ وقال له بعض من يثق به من أهله، إن كان يعرفهم أن هذا لك ولأولادك. هل يجتزئ بقوله؟ /486/

١٬٣٨٣ / ٢٬٦٧٧