الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٤

أنه لا يجوز لمسلم أن يعصى الله بركوب ما حرم الله عليه للتقية، ولا يضيع ما أوجب الله عليه للتقية، إلا أن يحال بينه وبين الفرائض، مثل الصلاة، فإنه يصليها كما أمكن له من الصلاة، ولو بتكبير خمس تكبيرات إذا حيل بينه وبينها.

قال الشاعر:

لَولَا ثَلَاثٌ هَلَكَ البرية … الحكم والتوبة والتَّقيَّة

وقال غيره:

لَوْلَا ثلاَثٌ هَلكتْ الأُمَّةُ … الحكم والتَّوبَةُ والتَّقية

قال غيره: ويوجد أربعة، وهى الرخصة؛ فينظر فى ذلك.

رجع:

غير أنا نظرنا فى إيمان هؤلاء الجبابرة، فإذا هى تنصرف على وجوه كثيرة، فإن حلفه على حق للجبار، أو لغيره، أو لله عليه، فحلفه، أن يصلى ويصوم شهر رمضان، أو يؤدى حقا للناس عليه، ولا يشرب الخمر، ولا يأكل لحم الخنزير، ولا يجحد، ولا يغبن حقا لهم عليه، فحلف بهذه الأيمان جميعا، ثم حنث فيها، فهذه عندنا أيمان تلزمه؛ لأنه وإن كان ظالما، فلم يظلمه فى ذلك.

وكذلك فى كل شىء حلفه به، مما هو لله عليه، أو للعباد، فلم يظلمه. فإذا حنث فيه لزمه الحنث. /504/

١٬٤٠١ / ٢٬٦٧٧