الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥١٣

وإن ظهر المسلمون فأراد الذين وهبوا للجبابرة، أو باعوا لهم أموالهم بمطلب الجبار وأعوانه إليهم، أن يأخذوا أموالهم من يد الجبار، أو من يد أعوانه جميعا، فإن لهم ذلك.

وقد بلغنا أن الجلندى، رحمه الله، رد بيع من حمل لهم الدواة، ويقول إنهم إن طلبوا أيمان أصحاب الأموال، ما باعوا لهم، ولا طلبوا إليهم، بطيبة أنفسهم، فإن لهم ذلك.

فإن حلفوا أخذوا أموالهم، وإن نكلوا عن اليمين، لم ينزع لهم ما لم يحلفوا.

ولا يسأل أصحاب الأموال بينة أنهم باعوا، أو وهبوا كارهين.

وإن ردوا الأيمان إلى الجبابرة وأعوانهم ما أكرهوهم عليه، فليس لهم عليهم أيمان.

قال أبو المؤثر: إذا قبض البائعون والواهبون أموالهم منهم، فمن وهب أو باع بغير وعيد، فلا غلة له.

وإن كانوا باعوا أو وهبوا بوعيد، فأن لهم غلة أموالهم على الجبابرة، وما استهلكه منها الجبابرة وما أنفقوا أو أغرموا فى إصلاح الأموال، يطرح عنهم من الغلة، فإن زاد على الغلة، فليس لهم غرم.

وما أنشأوه أو بنوه، فأهل الأموال بالخيار: إن شاءوا كلفوهم إخراج /513/

١٬٤١٠ / ٢٬٦٧٧