الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٢

وكذلك إن حلف بهذه الأيمان، إن لم يذهب إلى موضع قريب، قد ذكره إلى وقت، ولم يذهب حتى انقضى الوقت، ولم تكن الدراهم، ولا العلف، ولا الذهوب (؟؟؟) إلى ذلك الموضع يعجزه، فلا إثم عليه فيه إن فعله، غير أنه ظلم يظلمه به الجبار، وهو يقدر عليه ويحتمله، ولا إثم عليه فيه.

فلما حلف عن هذا جميعا، أو نحوه، توقفنا عن هذه المسألة، وأحببنا إن لو فعل ذلك، ولم يحلف، فلما فعل ذلك وحنث، نظرنا فإذا القليل والكثير سواء حلفه على درهم، أو درهمين، أو ألف درهم، أو ألفين، حتى يقر له بماله جميعا، فيأخذه ظلما.

وكذلك إن حلفه أن يذهب له إلى موضع قريب ظلما.

وكذلك إن حلفه أن يذهب له إلى مسيرة شهر أو أكثر، فرأينا أنه لم يجعل الله له أن يأخذ شيئًا من ماله، ولا يعينه ظلما. وقد صار إن أقر له به، أخذه؛ وإن أنكره حلفه، فإن لم يحلف ضربه أو قتله؛ فلم ير بعض أهل الرأى عليه فى ذلك حنثا، ولم نبصر على الناس حنثا فى أيمان الجبابرة التى يحلفون الناس بها ظلما وقهرا.

وقد حرم الله دماءهم، وقد عذرهم عند التقية.

وقد كان هذا الرجل الذى حلفه هذا الجبار أن يعطيه (1) شيئًا من ماله ظلما، /522/

(1) فى الأصل ألا يعطيه.

١٬٤١٩ / ٢٬٦٧٧