الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٣

فأنكره إياه وكان إنكاره واسعا له عند الله، وهو معذور، ولم يكن الجبر وقع عند المال الذى يطلبه إليه، فيقول: إما أعطيتنى إياه وإلا قتلتك، وغير ذلك.

ففى آثار المسلمين، أنه بالخيار: إن شاء أعطاه ماله، وفدى به نفسه، وإن شاء قاتل على ماله حتى يقتل، وهو على ذلك شهيد.

والذى قاتله على ماله، هو بذلك ظالم كافر. ولم يؤمر هذا الرجل أن يعطى الكافر ماله إلا برأيه، وقد جعل الله له أن ينكره إياه، وأن يجاهده عليه.

فلما لم يقر له بماله، لم يقل له إنى أقتلك، أو تعطينى إياه، ولكنه رجع إلى اليمين ظلما، من بعد ظلم آخر أن يحلف وإلا قتله.

فمن ها هنا وقع الجبر الثانى، فإما أن يحلف، وإلا قتله، فأخذنا برأى من رأى، ألا حنث عليه.

قال أبو المؤثر: الله أعلم. وقال أبو المؤثر: إنه إذا قال الجبار لرجل أعطنى كذا وكذا من مالك، فقال له: لا أجده؛ فقال له احلف بطلاق امرأتك ما تجده، وإلا قتلتك، وهو يجد ذلك. فحلف، فالله أعلم.

وإن قال له: احلف بطلاق امرأتك، لتعطينى كذا وكذا من مالك، وإلا قتلتك فحلف بطلاق امرأته ليعطينه ذلك الشىء. قليلا كان أو كثيرا، ثم لم يعطه ذلك لم يحنث فى هذا، ولو كان يقدر على ذلك؛ لأنه لا يجد بدا من اليمين. /523/

١٬٤٢٠ / ٢٬٦٧٧