الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤والأول قد كان يقدر أن يفدى نفسه من اليمين بماله، فوقفنا عنه.
قال محمد بن جعفر وعن محمد بن محبوب رحمهما الله فى رجل حلفه السلطان، فقال له: امرأتك طالق إن لم تواف يوم كذا وكذا، أرض كذا وكذا؛ فانطلق ليوافى، ثم رجع، فقال أبو عبد الله: فإن كان مجبرا، فلا تطلق امرأته وهكذا قال أبو المؤثر.
قال محمد بن جعفر فى رجل حلف بطلاق امرأته إن شرب نبيذا، فدخل على جبار فخافه، فحلف عليه، إن لم يشرب، فأخبره بيمينه، فلم يسمع له قولا؛ غير أنه يخافه على دمه، فشرب. قال: قد حنث. وإنما تجوز التقية فى الكلام، لا فى الفعل.
قال أبو المؤثر: قد مضى جوابنا فى هذا، ولا نرى عليه حنثا، إذا أخبر الجبار بيمينه، فأكرهه الجبار على ذلك حتى فعله.
ومنه أيضًا، قال قيل فى رجل يأخذه السلطان الجائر، فيقول له: اقتل هذا الرجل، وإلا قتلتك، أو ازن بهذه المرأة، وإلا قتلتك، فهذا غير معذور. وعليه ما أصاب من ذلك.
وأما إذا قال له: إنه قد بلغنى أن فى منزلك فلانا، فأظهرنى عليه، وهو يعلم أنه إذا ظفر به، قتله، فحلف بطلاق امرأته ما هو فى بيتى، فإنه لا تطلق امرأته، إذا كان يخاف منه على نفسه، وكذلك فى غير هذا من الأيمان، لا كفارة عليه، وهو معذور، لأن الله قال: ﴿إِلاَّ مَنُ اكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنُّم بِالاِيمَانِ﴾. /524/