الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٨٤وأما السمك والجراد، فهو ذكى، ويؤكل إذا وجد ميتا، أو طرح فى النار وهو حى.
وقيل كان بعضهم يأمر ألا يطرح فى النار حتى يموت، من قبل الرحمة، بلا أن يقول إن ذلك حرام.
وأما السمك الميت الذى يلفظه البحر، فقيل: كان الفقهاء لا يكرهون منه شيئا، إلا ما قذروا منه للبثه، فيتركونه من غير تحريم.
وإذا ضرب بالقنص، وذكر اسم الله عليه، فقطع يدا أو رجلا، فلا يأكل ذلك، ويؤكل الباقى.
وكذلك إن بقيت تلك الجارحة التى انقطعت متعلقة بجلده، فلا يؤكل، ويؤكل ما بقى.
ومن أدرك شاته قد أكل الذئب منها بطنها، أو غير ذلك، فأدرك ذكاتها فجائز له أكلها إذا تحركت بعد ذبحه إياها.
فصل فى الأشربة
قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾. فذمهما الله فى هذا المكان، ولم يحرمهما، وهى يومئذ لهم حلال /584/