الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٥٩وأما أبو عبد الله محمد بن محبوب_ رحمه الله_فقال: الحكم على واحد منهم حتى يحضر.
قال أبو المؤثر: لا يقضي على غائب من الورثة في حصته حتى يحضر أو يحضر له وكيل ويمضي القضية على من حضر في حصته خاصة.
قال أبو الحواري: بهذا نأخذ.
وإذا أقام الحاكم قاسمين فقسما مالا بين قوم وقالا أنه قد أخذ كل واحد منهم حقه ولا غلط فيه فأقام أحد الشركاء بينة أنه فيه غلطا فبعض أجاز شهادتهما ورد فيه القسم وهو أحب الينا.
وقال من قال: لا تقبل شهادة الشهود على الغلط وتقبل شهادة القاسمين.
قال أبو الحواري: بهذا نأخذ.
وقال أبو المؤثر: اذا صح الغلط بشهادة شاهدين نقض القسم.
واذا شهد شاهدان أن جد هذا الرجل قد مات وقد أدركناه وقد ترك هذه الدار ميراثا فلا يحكم لهذا الرجل بميراثه منه حتى يقولا أنه قد مات وورثه أب هذا ومات أب هذا وورثه هذا. واذا ارتفع الى الحاكم رجلان يدعي أحدهما مالاً في يد الآخر وانه وارثه فان الحاكم يكلفه البينة أنه فلان بن فلان وأن الميت قد مات وهو فلان بن فلان يلقاه الى أب قد سماه وأنه لا يعلم له وارثا غيره ولا يكلفه أن يقول ليس له وارث غيره لأن ذلك عيب وأن ذلك المال لذلك الميت. واذا شهد شاهدا عدل على ذلك فانه ينبغي للحاكم أن يقضي له بالميراث فان جاء أحد بعد ذلك فأقام البينة أنه أب ذلك الميت أو ابنه أو على نسب هو أقرب اليه من نسب الأول الذي حكم له بالميراث فانه يأخذ الميراث منه ويرده الى ذلك الذي هو أقرب.
وإن جاء رجل فأقام البينة أن الميت فلان بن فلان من حي وقبيلته وأنه فلان بن فلان بزعمه غير الأب والنسب الذي صح مع الإمام أنه منه وحكم به فان الحاكم لا يقبل ذلك منه ولا يحول نسبه بعد اذ ثبت معه، ويباع ما خلف الهالك من ارثه وحيوان بالنداء في جمعة واحدة أو غير جمعة برأي الحاكم أو الوصي أو الوكيل الذي يقيمه الحاكم اذا كان في الورثة يتيم أو غائب ويكون ما كان لليتيم أو … /68/