الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٦٥وقال غيره: ومعي أنه إذا أراد الحاكم أو من يقوم مقامه إن امتنع الشريك أن يقاسم شريكه، أن يقيم له وكيلا يقاسم له جاز ذلك لئلا يكون على الشريك ضرر كما قيل أن يبيع ماله ويقضي غر ماءه إذا تماجن في الحبس وخيف الضرر. وكذلك له أن يزوج نساء من امتنع عن تزويج نسائه وأشباه ذلك. وعن الشريك في مال خراب وعمار فقسما العمار بينهما وما يليه من الخراب فوقع لكل واحد سهمه من العمار وما يليه من الخراب فعمر أحد الشريكين حصته من الخراب ثم انتقض القسم بوجه يوجب نقضه. مالحكم فيما عمر الآخر من الخراب؟ قال معي أنه قد قال من قال: يرد على الشريك الآخر قيمته لعله أراد قيمة حصته من الأرض غير معمورة ويكون العمار لهذا العامر. وقال من قال: انما يطرحان السهم بينهما فان وقع للذي عمر سهمه في عمارته فقد أخذ ماله وان وقع سهم الآخر في العمارة كان على الآخر أن يرد على الذي عمر فضل ما بين القيمتين ولا يلزمه أن يرد عليه قيمة عماره ولا عناه
وعن امرأة وكلت زوجها في مقاسمة دار بينها وبين شركائها فقاسم الزوج وخاير ولم يطرحوا السهام بينهم وأخذ سهم امرأته بالخيار فلم تجز خياره زوجته أيكون لها ذلك؟ قال: نعم، حتى توكله وتجعل له أن يخاير أو يطرح السهم أي ذلك فعل فهو الأمر فيه. قلت فانه لما خاير بينهم واختار سهمها إلى سهم أخت لها ورضيت أختها بالمخايرة ولم ترض هي بالمخايرة ثم أنها أيضا وكلت زوجها في مقاسمة أختها من ذلك السهم فقاسمها وطرح السهم ثم رجعت، فقالت لم أكن جعلت لك الخيار في القسم الأول وقد خايرت وغيرت أنا وطلبت نقض السهم هل يكون ذلك لها؟ قال: اذا أمرته بمقاسمة أختها ورضيت بذلك من بعد أن غيرت الخيار الأول فانى أرى هذا منها رضى ولا رجعة لها في النقض. والله أعلم.
وعن أرض شتى بين ورثة اشترى رجل من أحد منهم حصته من جميع تلك الأرض وطلب الى الآخرين أن يؤلفوا له حصته من جميعها في أرض فكرهوا ذلك. فقال له: علبهم (؟؟؟) أن يؤلفوا لبعضهم بعضا إذا كان في فلج واحد./75/