الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٧٨

واذا لم يكن في الشركاء يتيم فان كل شيء من الأبنية والمتاع فانه يقوم ويقسمونه بالقيمة، وأما النخل فتقسم وإن كانت نخلة فهي بينهم يأكلون ثمرها بالحصص. وكذلك العبد يأخذه هذا أياما ويأخذه هذا أياما اذا كان في قرية واحدة ولا يجبرون على بيعه ولا قيمته وهو رأي أبي علي موسى بن علي _رحمه الله.

وعن رجل ترك أسيافا متفاضلة فقال بعض الورثة أنا آخذ حصتي من كل سيف. قال: ليس له ذلك، ولكن تقوم السيوف ثم يتخلص من السيوف بقدر ما يقع له في القيمة.

قال أبو المؤثر: إذا اختلفوا في قسم العروض والحيوان أو كان فيهم يتيم أو غائب بيعت وقسم ثمنها، وما كان من الدواب والمتاع يقسم بالقيمة فانه يباع ويقسم ثمنه. وللحاكم أن يأمر ببيع ما صح معه من مال الهالك بالنداء فيمن يزيد بقدر ما يصح عنده عليه من الحق للدين والوصايا التي في ثلث ماله، فان صح للهالك وصي في ذلك إجازة إلى البيع أو يشهد له عدول بما صح عنده له من الوصايا وإجازة إليه وانما البيع بعد اقامة الحجة على الورثة فان أدوا ما صح على الهالك من الدين وأنفذوا ما أوصى به فالمال لهم فإن لم يعطوا باع المال. وقيل ليس للورثة في احضار الدين أجل. وان أراد بعضهم أن يفدي حصته من المال بحصته من الدين فله ذلك ويباع حصته من لم يفد حصته إلا أن يكون المال اذا لم يبع جملة لم يؤد الدين الذي على الهالك لصبي أو أعجم أو غائب أو معتوه سلم الحاكم أو الوصي ما كان لهم الى وكلائهم ولا أيمان عليهم فان لم يكن لهم وكلاء أقام الحاكم لهم وكلاء ثقات يقاسم لهم الوكيل شركائهم ويتولى لهم قبض ما كان لهم. /88/

١٬٥٧٢ / ٢٬٦٧٧