الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٧٩((تصرفات المريض)) ومن قضى أحدا في مرضه مالا من ماله يحق له عليه فان مات كان للورثة الخيار، ان شاؤا سلموا ذلك المال الى الذي أشهد له به وان شاؤا أعطوه قيمة ذلك المال برأي العدول فان صح المشهد فرجع وأنكر أنه لا حق له عليه، فقيل أن له الرجعة لأن القضاء بيع والبيع لا يجوز في المرض.
وقال محمد بن محبوب _رحمه الله_ أنه يجبر حتى يقر بما شاء من الحق فما أقر به فليس له غيره. وقال جماعة من الفقهاء للمقضي على الذي قضاه اذا رجع قيمة ذلك المال الذي قضاه اياه وهو أكثر القول عندنا. وان قضاه بحق وقال: حقه أكثر من هذا أو قال ليس هذا الذي قضيته له بوفاء عن حقه فإنه يثبت للمقضي ما قضى وليس للورثة في ذلك خيار.
قال أبو المؤثر: يجبر أن يقر له بما شاء ثم يستخلف ماله عليه حق الا الذي أقر له به. وأما اذا قضاه بحق معروف. فقال بألف درهم أو أقل أو أكثر فان أراد الورثة أسلموا المال إليه وان أرادوا أعطوه ذلك بعينه وأخذوا المال.
وإن نفذ الورثة وصية الهالك وقضوا دينه أجزيء ذلك عن الوصي والموصي والوصي أولى بذلك، فاذا قال: هذه الدار لفلان ان مت من مرضي هذا فهذه وصيته. /89/