الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١١٠

ومن غيره: وقد يوجد عن أبي الحواري _رحمه الله_ أن الخصمين إذا تراضيا لرجل أن يحكم بينهما جاز له ذلك أن يحلفهما. وأحسب أنه قال: يجبرهما على ذلك، ولعل غيره يقول غير ذلك. والله أعلم بالصواب.

وأنا لا أحب أن يكون أحد يجبر الناس على الأحكام الا برأيهم. ويوجد اذا لم يكن في البلد حاكم عدل يحكم بين الناس ينصف المدعي من المدعا عليه في اليمينوتقطع الحجة فلجماعة المسلمين أن ينصفوا المدعي من المدعا عليه ويقوموا مقام الحاكم. وأما رجل بعينه فلا يكون له ذلك. الا أن يرفعا ذلك اليه ويتراضيا جميعا به فهنالك يحكم بينهما.

وعن أبي عبد الله محمد بن روح _ رضيه الله_ من بعض جواباته مختصرا هذا منه: وقد حكم الخصمان من المسلمين ومن اليهود من بني قريظة سعد بن معاذ بحضرة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ فرضى الفريقان بسعد حاكما عليهم فثبت حكمه من بعد تراض الفريقين به أن يكون حاكما بينهما فكفى بهذا أثرا أو برهانا اذا كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ ومن معه متبعين لحكم سعد ابن معاذ وأثبتوه على أ نفسهم. /121/

١٬٦٠٤ / ٢٬٦٧٧