الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٠٩رجع ((اليمين على مسائل متعددة)): وقال أبو المؤثر: إذا ادعى الموصى له أنه يعلم أن الهالك أو أوصى له ولم تكن معه بينة استحلف الورثة ما يعلمون أن الهالك أو صى له وأن ردوا اليه اليمين استحلف الموصى له أن الهالك أوصى له. وإن لم يدع العلم استحلف الورثة ما يعلمون أن الهالك أوصى له. وقيل منى ادعى الى خصمه أن به عليه حقا من مال قائم باعه له أو دين داين به أو حق وجب له من وجه من الوجوه والمعاملة في ذلك كانت بينهما فان اليمين في ذلك بالقطع الا بالعلم يحلف المدعا اليه ما عليه له كذا وكذا ويحلف الطالب أن عليه كذ وكذا.
ووجه آخر: أن يدعي أنه لزمه الطالب الى رجل حقا في مال ورثه أو اشتراه، أو أن عليه دينا من قبل ميت ورثه. وكذلك في كل حق يدعي أنه لزمه من قبل غيره فانما يحلف المدعا اليه ما يعلم لهذا عليه حقا من قبل ما يدعي ولا يحلف بالقطع.
ووجه آخر: أن يدعي الى خصمه مالا في يده لقد اشتراه أو ورثة أو وهب له فان على المدعي اليه أن يحلف أن هذا المال له ولا يعلم لهذا فيه حقا أو يرد اليمين إلى الطالب فيحلف أن هذا المال له ولا يعلم لهذا فيه حقا أو يرد اليمين إلى الطالب فيحلف أن ها المال له ما يعلم لهذا فيه حقا ثم لمن حلف عليه.
وقال بعض أهل العلم: أنه يحلف لقد ورث هذا المال أو اشتراه أو وهب له، وما يعلم لهذا فيه حقا فمن يلي الحكم فلينظر في عدل ذلك.
وقال أبو المؤثر: هذا القول الآخر أحب الي.
ووجه آخر: إن طلب أحد الخصمين إلى خصمه أن يحلف أنه ما يعلم أنه اشترى هذا المال ولا باعه ولا وهب له ولا ورثه ولا أخذ له كذا وكذا ونحو هذا فإن الأيمان لا تجري على هذا الوجه لأن تلك الحقوق قد تكون لأهلها لما تزول عنهم. وأنما اليمين في ذلك أن يحلف المدعي اليه ما عليه له حق من قبل ما يدعي من كذا وكذا فان كان يدعي حقا معروفا كانت اليمين الى الطالب حلف أن له عليه كذا وكذا. وان رضى الخصمان برجل من الناس ليس بوال أن يحلف أحدهما لخصمه على حق ادعاء اليه فحلفه له ثانية ما عليه له ذلك الحق فقد مضت اليمين وليس لحاكم أن يرجع بحلفه على ذلك. /120/