الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٤٠

ذلك الا يحضر خصمه أو وكيله وللحاكم اذا كان موت الميت قريبا نحو سنة أو أقل وطلب أحد من ورثته قسم ماله أن يكتب للولي أن يقسم ماله على ورثته على عدل كتاب الله اذا صح ماله وورثته عنده بشاهدي عدل. فان اختلفوا رفع الوالي بينهم الحكم الى الحاكم.

وكل من أراد أن يوكل وكيلا ينازع عنه فذلك له. ومن كل عبدا فلا يجوز الا باذن سيده ولا يجوز اقرار الوكلاء على من وكلهم وأن يحلف الوكيل على الموافاة أو يتبرأ من وكالته أو ينقض وكالة الذي وكله فلم يواف لأجله سمع الحاكم البينة على الموكل. وكذلك إن سمع الوكيل البينة وقد كان الموكل نزع وكالته ولم يعلم فقد جاز سماع البينة على الموكل وإن ذهب عقل الوكيل أو عقل الموكل بعد أن وكل بطل تلك الوكالة.

وقال أبو المؤثر: أما إذا ضاع عقل الوكيل فنعم تبطل وكالته وان ضاع عقل الموكل فالوكالة جائزة.

واذا نازع الصبي فحكم له فذلك جائز وان حكم عليه لم يجز عليه وله الحجة اذا بلغ واذا ادعا خصم الى خصمه مالا في يده من أصلا أو عروض وأقام عليه شاهدي عدل أنه له احتج الحاكم على الذي هو في يده فان لم يكن له فيه حجة حكم به لصاحب البينة، فان احتج أن معه بينة يهدم بينة الطالب فهذا هو مكان الوقف ويوقف ذلك المال في يد ثقة ويؤجل الذي كان في يده المال في احضار بينته على ما احتج به ولا يكون الوقف قبل هذا لأن الوقف أول الحكم الا أنه اذا كان شيء مما يفوت أو يغيب معرفته فاذا أحضر المدعي البينة فلا أرى بأسا أن يتقدم الحاكم الى الذي ذلك في يده أن لا يزيله وان كان بمعرفة من عدلين في يده من هو في يده الا أن يسأل هو عن عدالة الشهود وقد كان الحكام عندنا يفعلون ذلك.

ومن غيره: قال أبو الحواري في جوابه وقد سأل عن توقيف المال. وكيف يوقف؟ فقد قال من قال: إذا شهد به شاهد واحد للطالب على مال في يد غيره وطلب الطالب أن يوقف المال وأن معه شاهدا آخر ضرب الحاكم له أجلا في ذلك ووقف المال. وقال من قال: لا يكون الوقف لا بشاهدي عدل فيحتج المطلوب اليه الذي شهدت عليه البينة بزوال هذه الشهادة وتحقيق هذا المال. فقد قيل أن هذا … /152/

١٬٦٣٤ / ٢٬٦٧٧