الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٥٠أو غاب من عمان فليس عليه شيء لأنه لا قدرة له في إحضار نفسه.
((مدى الكفالة في الدماء)) ولا كفالة في وقود ولا قصاص الا من كفل بانسان فقد لزمه ذلك وانما يلزمه ما وجب في الارش.
ومن قال لانسان عامل: فلان أو داينه فانه وفي فداينه فاذا هو مفلس أو تعلق به وهو يريد أن يغيب فقال له: دعه وأنا أقضيك حقك فتركه فذهب ثم احتج إني لم أكن أعرف الحق وانما توهمته يسيرا فان ذلك لا يقبل منه ويلزمه الحق الذي يصح عليه.
قال أبو المؤثر: لا أرى أن يلزمه من الحق الا ما عرف. وكذلك كل من أوقع انسانا في شيء وقال: فالزمك منه فهو على فهو عليه اذا فعل ولو لم يعرفه لأنه أوقفه.
قال أبو المؤثر: لا يلزمه الا ما عرف.
((مسألة ففي المفلس)) وقال أبو عبد الله_رحمه الله_ إنا نأخذ بقول من قال في الذي عليه دين وله مال فلم يبعه ولم يدفع الى صاحب الدين حقه أنه يحبس حتى بيع هو ماله ويقضي عن نفسه ويحجر عليه ماله. واذا كان لرجل على رجل دين فأحال به على رجل فأفلس الذي أحيل عليه فله أن يرجع على الذي كان عليه أصل حقه ولو كان الذي له الحق هو الطالب الى الذي عليه الحق أن يحيله بحقه هذا عليه إلا أن يكون أصل مبايعته على أنه يحيله بحقه هذا على هذا الرجل فانه ليس له أن يرجع على الآخر، فاذا لم يكن كذلك فله أن يرجع على الذي عليه أصل الحق.
وكذلك اذا مات ولا مال له ولم يكن مفلسا فانه يرجع بحقه على صاحبه الأول.
ومن غيره: قال الحوالة غير الضمان لأن الحوالة يحتال الحق كله على المحتال فلا يرجع على الغريم الأول الا أن يفلس أو يموت ولا وفاء له فانه يرجع بحقه الى الأول الا أن يكون ابراه والمحتال حي غير مفلس فلا يرجع على الأول بشيء والضمان لصاحب المال الخيار وان شاء أخذ الأول ان شاء أخذ الآخر بحقه. … /162/