الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: ق ((مسألة في زواج المزني به)) ال (؟؟؟) أبو معاوية فيما رفع علي بن أبي طالب أن رجلا ملك امرأة ثم زنا قبل أن يدخل بها فقضى فيها علي بأربع قضيات: أولها: أنه فرق بينهما وأقام عليه الحد حد الزاني ثم فرق بينهما ثم قال الرجل ردوا علي مالي. فقال علي: ردوا عليه ماله. فكره الرجل أن يأخذ متاعا.
فقال علي: ليس لك الا ذلك لأنك أذنت لهم بذلك. والوجه عندنا أن عليا إنما قضى بنصف الصداق ثم أمره أن لا يتزوج الا محدودة مثله وعن الحاكم اذا بعث الى أحد رسولا ثقة أو غير ثقة ليوافي خصمه فلم يواف في الوقت الذي أرسله اليه الحاكم ووافا بعد ذلك فسأله الحاكم. فقال: انه كان مشغولا في الوقت الذي كان أرسل اليه. قلت هل للحاكم حبسه أم يكون أنه كان مشغولا عذرا ولا حبس عليه فأما الثقة فاذا جعله الحاكم لذلك فأحب أن يكون حجة وأما غير الثقة فلا أعلم مقام تقوم به حجة. وأما شغله ذلك فان كان مما له العذر منه قبل ذلك منه ولا أحب أن يعجل عليه بالعقوبة ما اعتذر حتى لا يكون له عذر ويعجبني ان كان ذلك الشغل مما يخاف فوته من أمر دينه أو دنياه ويكون عليه فيه الضرر بما يسعه الاشغال فيه وتركه يضره فأحب أن يكون له في ذلك العذر وقلت إن حبسه الحاكم هل يكون منه ذلك جورا. فالله أعلم بذلك ولا أدري على ما حبسه وان لم يكن له ذلك في الاجماع وهو حقيق بالجور، وقلت وكذلك اصابة رسول القاضي أو شاريه في ضيعة أو متجر عند غيره في ضيعة هل للشاري أو لرسوله أن يأخذه ويعطله من ضيعته ويذهب به الى موافاة خصمه فقد مصى القول عندي في ذلك ولا أحب أن يعطل مما يلزمه من ذلك ويمدد لأن ذلك واجب عليه القيام به وتركه يزيل أجرته فذلك عندي مضرة ولا ضرر ولا ضرار عندي في الإسلام. /165/