الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٥٥ومن غيره: وقال آخرون: ليس عليه الا ما أقر به وهو أكثر القول والمعمول به وبه يأخذ أبو المؤثر. والله أعلم.
قلت: فالرجل يكون له على رجل دين من ثمن متاع فيكفل به حالا ثم ان صاحب الحق آخر الذي عليه الأصل بالمال، قال: يكون تأخيرا عن الكفيل وان آخر الكفيل وأخذ الذي عليه الأصل بالمال حالا. وقال ذلك أبو محمد كذلك قلت. فان أفلس الكفيل يرجع بحقه على صاحبه الأول. قال: نعم الا أن يكون أصل مبايعتهما على أن يكفل له بحقه ذلك الكفيل.
وسألت أبا محمد الفضل بن الحواري: عن رجل ادعى على رجل أن له عليه أربعمائة درهم فقال رجل من الناس: خذ مني مائتي درهم، ووخر عليه مائتي درهم الى سنة ففعل بلا محضر من المطلوب اليه وعلم منه فوزن مائتي درهم ثم رجع الطالب يطلب مائتي الدرهم التي أخرها: قال: ليس له ذلك فان رجع يطلبها الى المطلوب الأول ونقص ما كان بينة وبين الدافع مائتي الدرهم اليه، لم يكن له ذلك.
وكذلك للدافع أن يرجع عليه بما دفع اليه. فان قال المطلوب أنا ليس علي له شيء ولم تكن مع الطالب بينة تشهد له عليه. فأراد الدافع المائتي الدرهم أن يرجع عليه فيها فان له ذلك. قلت: فان قال الطالب للدافع أنت قررت أنك تعلم أن لي عليه أربعمائة درهم وقد دفعت الى من قبله مائتي درهم برأيك فقال الدافع: نعم. انما أنا شاهد لك عليه وإنما دفعت أنا برأي ولم يصح لك عليه فان أردت أن أشهد لك عليه فعلت ورد علي ما أعطيتك عنه. قال: فعليه أن يرد عليه ما دفع إليه عن المطلوب. والله أعلم. /168/