الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٧٧

قال غيره: إن عليه أن يترك بمقدار ما يقطع من أرضه إلى ثلاثة أذرع. وليس عليه أن يترك أكثر من ثلاثة على القول الذي نعمل عليه_والله أعلم_ وإن كان حدق منها مقدار ذراعين ترك مقدار ذلك، وإن كان أقل فأقل وإن كان أكثر فأكثر فالله أعلم. فأنظر في عدل هذا القول واعمل بما بان لك صوابه، وأنا آخذ بهذا القول الآخر وقلت ما تقول إن كان إذا ترك خمسة أذرع أو أقل أو أكثر لم ينج صاحب المنزل من المضرة في ذلك هل تصرف عنه هذه المضرة وهذا يرجع فيه إلى نظر العدول فإن رأوا على صاحب المنزل من المضرة ففي ذلك صرفت عنه المضرة.

ومن غيره: قلت له: فإذا قاطع رجل رجلا أن يبني له جدار بجنب الطريق والجدار كان في مال المقاطع فتقدم عليه أنك لا تدخل بناءك في الطريق وجد له في ذلك أو أقر الذي بنى أنه يعرف معناه، فلما بني الجدار وقف عليه صاحب الجدار فإذا هو داخل في الطريق هل يسعه تركه ولا يلزمه إزالته ويكون ذلك على الذي بناه أم كيف يكون الوجه فيه. قال معي: إن إزالته على من أحدثه فيما معي في معنى اللازم فيما بينه الله، وبين الله في الحكم، وإذا كان الجدار لهذا فهو مأخوذ بمعنى الحكم بإزالته على من أحدثه لثبوت الحجة له في الطريق وأرجو أن لا يكون عليه إثم ما لم تأخذه الحجة في ذلك. /191/

١٬٦٧١ / ٢٬٦٧٧