الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ١٧٦رجع: وكان من قدر الله من الحكام يكتبون أن السكن بالطين _وفي نسخة ويحكمون أن يكون الستن بالطين_ وعلى الناس أن يؤخذ بعضهم بعضا بالمباناة فيما بينهم من المنازل والبساتين المسكونة ويكون على كل واحد النصف لعله أراد النصف، ولو كان منزل واحد أصغر من منزل الآخر. ومن قال أنه يخرب ما كان له ولا يسكنه ولا بنى عليه فإن رجع سكن غرم حصته من البناء وليس لأحد أن يحدث بابا في أرض غيره ولا يشرف منه على من تحته ولا يحدث بابا قبالة بابه ولو كان في الطريق جائزة، فإن أحدثه في الطريق بلا أن يقابل باب أحد وكان من بعد خمسة أبواب لم يمنع.
قال أبو المؤثر: إذا كان بعد ثلاثة أبواب لم يمنعه أن يفتح الرابع. وكذلك الأجائل في السواقي. قال أبو المؤثر: الأجائل فالله أعلم. أرى أن يمنع بعد أربع أجائل أن يفتح الخامسة. وكذلك ليس لأحد أن لا يحضر أرضه حتى يعلو أرض جاره وتنهام عليه. وعليه أن يترك من أرضه بقدر ما يرى العدول أنه لا مضرة على أرض جاره لأن في ذلك الزيادة والنقصان وليس كصاحب الأرض الخافعة أن يعق _وفي نسخة أن يخفق الساقية ويضر بأصحاب الأرض الطالعة والساقية بحالها.
ومن غيره: جواب من أبي الحسن رحمه الله: وعن رجل أراد أن يعق أرضه قرب منزل رجل فكره ذلك صاحب المنزل. فقال: أنا أترك لك ذراعا واحدا قلت: هل يحكم له بذلك عليه، فعلى ما وصفت فقد وجدنا في ذلك اختلافا من قول الفقهاء. فقال من قال: إذا أراد أن يعق أرضه ترك من أرضه مقدار ما يرى العدول أنه لا مضرة على أرض جاره في ذلك لأن في ذلك الزيادة والنقصان. وقال من قال: يترك ذراعين والذي معنا نحن أنا عرفنا في هذا وأحسب أنه عن الشيخ أبي الحواري رحمه الله فيما قد رفع عن غيره أو مما قد قيل أنه يترك من أرضه بقدر ما يعق منها. /190/