الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

ومن جواب أبي سعيد: وليس للنخلة العاضدية في الجائز شيء والطريق أولى من النخلة، وأما طريق التابع فإنما هي للنخلة العاضدية وإنما الذراعان للنخلة وهما للطريق إلا أن يكون الطريق مطرق باين عن أسباب النخلة فهو معي مثل الطريق والطريق ما كانت أولى عندي من أسباب المربوبات إلا أن يصح للمربوبات حق وترك مجاري الطريق بحاله ولو اتسع ولا تدخل الأملاك تدير ما وصفت لك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة في المشيء على السواقي:

قلت: وإذا كانت الأجايل كلها على وعب الساقية هل يحكم على أصحاب الوعب الآخر بطريق وإنما يكون الطريق على الوعب الذي تكون فيه الأجايل فعلى ما وصفت فقد جاء في الأثر وفي ذلك باختلاف. فقال من قال: يكون الطريق على أصحاب المالين الذين يستحقون الساقية ولو لم يكن على الأخرى أجايل فافهم ذلك. وقلت له: فرجل له نخلة على ساقية جائزة كم تستحق من وعب الساقية، فقلت: ولصاحب النخلة أجالة في وعب الساقية ولرجل آخر أجالة أسفل من ذلك هل يكون أجالة الذي له النخلة فقطع قياس النخلة أو تكون النخلة الوعب كله إلى أن يلقاها أجالة صاحب النخلة أو جدار أو شجرة أو نخلة. فعلى ما وصفت فقد جاء في ذلك اختلاف من القول والذي أدركنا عليه أصحابنا أنهم يجعلون لهذه النخلة وجين الساقية مما علا وسفل إلا أن ينقطع القياس مما ذكر شيء. وأما أجالة صاحب النخلة التي ذكرت فلا يقطع عليه عندنا قياس نخلة وله حقه إلا أن يصح أن إجالته هذه استحقها بغير حق نخلته هذه فإنه يقطع عليه وإلا فالقياس بينه وبين النخلة التي أعلا منه وأسفل منه إلى ما تستحق وإن كانت هذه الأجالة استحقها بغير حكم هذه النخلة فهي تقطع قياسه فافهم ذلك. /203/

١٬٦٨٣ / ٢٬٦٧٧