الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ١٩١

وأرض ثم زاد صاحب الأرض والنخل نخلة إلى نخله وأرضا إلى أرضه، فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل الذي له الممر زاد في أرضه ونخله نخلا وأرضا لم يكن يسقيها على الرجل وإنما له حملان على هذا الرجل فليس له أن يسقي على هذا الرجل إلا ما كان يسقي عليه من قبل فيسقي عليه كما أراد وليس لذلك حد ولو سقى في اليوم والليلة مرارا كثيرة وهذا في المسقى خاصة وإن كان فسل الأرض التي سقاها على هذا الرجل فليس له، فاحتاجت إلى الماء فله ذلك أن يسقيها كما أراد وإن كان المسقى في ساقية جائزة فيها خمس أجايل فليس له أن يمنعه إن زاد نخلا إلى نخله أو أرضا إلى أرضه وهذا في المسقى خاصة. وأما الطريق إذا كان إنما عليه هذا الطريق إلى هذا المال فأراد أن يمر في تلك الطريق التي عليه إلى مال غير ذلك المال وليس الطريق كالمسقى فهذا الذي حفظنا من قول المسلمين.

وعن ساقية تمر في مال رجل في أرضه ونخله عليه ممر الماء في ماله إلى أرض أسفل منه حقيقة لهم عليه فغابت الساقية فأراد الذين يجرون فيها الماء أن يصلحوها بالتراب من أين يكون هذا التراب من مال الرجل ومن مالهم. فعلى ما وصفت فإنهم يحملون التراب من أرض الذي عليه الساقية بلا مضرة على أصحاب الأرض فإن كانت هنالك مضرة كانت التقوية من الساقية فإن لم يكن في الساقية كفاية كان على أصحاب الساقية إصلاح الساقية ويأتوا بالتراب من حيث شاؤوا. /205/

١٬٦٨٥ / ٢٬٦٧٧