الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨رجع: وللذي في يده لقطة أن يدفعها إلى الذي يدعيها ويجيء بعلامتها فإن دفعها إلى الذي جاء بعلامتها ثم جاء آخر بعلامتها فلا أرى له شيئا إلا أن يصح أنه له. فعلى الذي دفعها غرمها له. وإن ادعاها اثنان فأكثر وكلهم يأتي بالعلامة فلست أرى عليه أن يدفعها إلى أحدهم إلا بصحة أو يتفقون هم فيها بينهم بلح.
تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: وفي رجل اشترى شاة فوجد في بطنها خاتم ذهب أن للبايع الخاتم، وقال مسبح: إن عرفها فهو له وإن لم يعرفها فهي مثل اللقطة.
قال غيره: قال وقد قيل هي بمنزلة اللقطة والبايع لها بمنزلة غيره قال أبو سعيد: عندي أنه قد قيل في الأمانة أنها مضمونة مثل الدين. وقال من قال: ليس بمضمونة عندي أنه قيل لو مات رجل وصح عليه بالبينة أن زيدا أتمنه على ألف درهم أنها ثابتة عليه، في ماله على قول من يقول أنها مضمونة. وقال من قال: إنها قبل الدين. وقال من قال: إنها مثل الدين، وقال من قال: أنها بعد الدين، وعلى قوله من يقول: أنها ليست بمضمونة فلا يلحق المؤتمن الورثة في مال الهالك بشيء ولو صح ذلك بالبينة ما لم يصح الأمانة بعينها.
وسأل عن رجل له غنم يرعاها راع فآوت مع الغنم شاة فقال الراعي: هذه الشاة لبني فلان وقالوا لي احلبها فحلبها وخلط لبنها في الغنم قال: لا بأس به. قلت فإن قال إنها لبني فلان ولم يقل انهم أذنوني بحلبها قال: لا يأكل من اللبن شيئا. /245/