الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠

((الأمانة)): رجل هلك وخلف ورثة فيهم يتيم ولهم دراهم على مجوسي أخذ الورثة حصتهم وبقى حصة اليتيم فهل يجوز لوالدة اليتيم أن تقبض ماله وتصرفه في مصالحه وهي مأمونة أم لا يجوز ذلك؟ فقد نظرت في مسألتك هذه فإن كانت هذه الدراهم لهذا الميت المسلم عند هذا المجوسي على وجه الوديعة فلا يجوز تسليمها ولا شيء منها إلى ورثة هذا الميت إذا كان فيهم يتيم حتى يبلغ. فإن كان على وجه الضمان أو الدين فقد اختلف في ذلك، وقد قبل أنه لا يجوز له أن يسلم إلى البالغين من ذلك شيئا لأنه كلما سلمه إلى واحد منهم فلليتيم فيه حصته، وإن سلم إلى البالغين كل واحد منهم حصته وبقى حصة اليتيم فإن كان له وصي ثقة من قبل والده سلم إليه حصة اليتيم بموت المجوسي أو غير ذلك، رجع علي البالغين فيما أخذوه كل واحد بقدر ما يقع لليتيم من حصته. وأما الوالدة فليس عليها أن تلزم نفسها ضمانا لليتيم احتاج اليتيم أو لم يحتج ولو طلب ذلك المجوسي. فإن أرادت هي ذلك وساعدها المجوسي فذلك إليهما وحصة اليتيم على المجوسي على كل حال حتى يبلغ ويتخلص إليه المجوسي. والله أعلم.

وعن رجل أتمن بأمانة فغاب وتركها في بيته أو خاف على بيته فحولها إلى بيت رجل آخر فضاعت هل يلزمه ضمان فعلى ما وصفت فإذا تركها عند متاعه وجعلها حيث حول متاعه أو جعلها حيث يرجوا السلامة أو مع من يأمنه على متاعه فضاعت، فلا ضمان عليه. /247/

١٬٧٢٤ / ٢٬٦٧٧