الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٣١

جواب من أبي الحواري: أما بعد: أصحّك الله وهنّاك وجعل في عافيته بقاك. سألت عن رجل معه لرجل مال وطعام وغلة. وقال صاحب الغلة لأمين كل من وصل إليك برقعة مني فسلم إليه ما في الرقعة، فوصل إليه صاحب الرقعة برقعته فيعطيه ثم يتناكر بعد ذلك. قال صاحب السفتجة لم يعطني شيئا، وقال الأمين قد سلمت إليك أو أعطاه شيئا وبقى شيء فقال الأمين: قد وفيتك الذي في رقعتك ما على من الحق وتمامه والبينة واليمين فعلى ما وصفت: فإذا قال صاحب الرقعة أن الأمين لم يعطه، وقال الأمين أنه قد سلم إليه ما في رقعته فقول الأمين مقبول على نفسه مع يمينه ولا ضمان عليه ويتبع صاحب الرقعة الذي له الحق الذي عليه الحق وعلى الذي عليه الحق أن يسلم إلى الذي له الحق في الرقعة إلا أن يكون مع الأمين بينة، فالبينة على الأمين يسلم الحق إلى صاحب الرقعة واليمين لصاحب الرقعة الذي له الحق إن شاء حلف وليس للذي عليه الحق أن يتبع الأمين بشيء إذا قال الأمين أنه قد سلم إلى صاحب الرقعة ما في رقعته فافهم هذا فعلى هذا حفظنا. وعن رجل وضع مع رجل حبا أو غيره. وقال للذي وضع معه إن ضاع شيئك فأنا منه برئ لا أضمن إلا به أو وضعه ولم يقل له فيه شيئا ثم رجع قال له: أحمل حبك عني فأبا أن لا يحمله، فقال: أعلم أني برئ منه ولا أتعرض به فإن شئت فاحمله وإن شئت فدعه فخرج الذي وضع معه في منزله وعزل شيئه فتركه وضاع، هل يلومه شيء. فعلى ما وصفت فلا ضمان عليه إذا دعاه إلى حمله فلم يحمله ووضعه برأيه أو بغير رأيه إلا أن وضعه برأيه فدعاه إلى حمله فلم يحمله فلا ضمان عليه. وإن لم يدعه إلى حمله فعلى هذا إذا أنقل متاعه من منزله وتحول إلى موضع آخر كان عليه أن يحول هذا الشيء الذي وضع معه حيث يضع متاعه. وهذا إذا وضع برأيه ولم يدعه إلى حمله وإن دعاه إلى حمله فلم يحمله، فلا ضمان عليه إذا تحول من ذلك المنزل وليس عليه أن يتحول من ذلك المنزل لم يكن عليه تحويل ذلك المتاع الذي وضع في منزله بغير رأيه فافهم ما كتب به إليك وأعلم أني ما آمن على نفسي الخطأ والغلط واله الموفق للحق والصواب. وقد اجتهدت في طلب السلامة لي ولكم، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وإليه المصير. … /248/

١٬٧٢٥ / ٢٬٦٧٧