الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: استعمل رسول الله_صلى الله صلى الله عليه وسلم_ أبا بكر على صدقه سعد هذيم ثم قال: يا أبا بكر لا تأتي يوم القيامة على رقبتك بعير له رغاء ولا بقرة لها خوار ولا شاة لها ثغاء. فقال: يا رسول: أعفني. فأعفاه. ثم دعي سعد بن عبادة فاستعمله فقال له مثل ذلك. فقال له سعد: إني لأرجو أن يغني الله. ووجدنا في حديث معاذ بن جبل رحمه الله_ لما بعثه رسول الله_صلى الله عليه وسلم_ إلى اليمن فلما قدم إلى اليمن صعد (؟؟؟) على منبر صنعاء، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى الله على النبي _صلى الله عليه وسلم_ فما فرغ من خطبته أتته صنابر بداهار صنعاء فقالوا له: يا معاذ بن جبل هذا منزل قد فرغناه لك فانزل بين أظهرنا فبكى معاذ بن جبل بكاء شديدا أو قال: يا أهل صنعاء ليس بهذا أوصاني رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ إنما أوصاني أن أجالس الفقراء والمساكين وأن أكون لليتيم كالأب الرحيم وللأرملة كالزوج العطوف وأن أعلم الجاهل الخير وآمره بالمعروف وأنهاه عن المنكر ولا تأخذني في الله لومة لائم. فبهذا أوصاني وأمرني حبيبي رسول الله_صلى الله عليه وسلم_ فمكث معاذ بن جبل على ولاية اليمن أربع لا يراهم بشيء يعمل على راحلته ويأكل من كسبها. … /257/