الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢ووجدت في باب أدب الحاكم مما ينبغي له عند القضاء. ولا ينبغي للقاضي أن يبيع ويشتري مالا من قاضيا ولكن يولي ذلك غيره ممن يثق به ولا ينبغي للقاضي أن يقبل من أحد هدية ممن يخاصم إليه إلا أن يكون صديقا ملاطفا من قبل ذلك. وليس يخاصم إليه فلا بأس أن يقبل منه كما كان يقبل من قبل أن يستقضي. وقد نهى عمر بن الخطاب_رضي الله عنه_ عن ذلك ولا ينبغي للقاضي أن يستقرض من أحد من الخصوم ولا من عند أحد من أهل عمله دنانير ولا دراهم ولا من أخذ من غير الخصوم وهذا يرى ويظن أن ذلك أخذ من الخصوم. ولا بأس أن يستقرض من صديق له أو خليط له لم يزل خليطا له من قبل أن يستقضي ولا يخاصم الله في شيء يتهم أنه يغير حقها ممن يخاصم إليه ولا ينبغي للقاضي أن يستعير من أحد من أهل عمله ممن يخاصم إليه دابة أو ثوبا ولا مما يستعير الناس من بعضهم بعضا ولا بأس أن يستعير ذلك من صديق كان يستعير منه قبل أن يستقضي فليس يخاصم إليه في شيء.
ووجدت في سماع مروان بن زياد تقيد الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان _ رحمهم الله_ فقال: ولا يشتري إمام ولا وال ولا قاض الشراء لنفسه ولكن يأمر من يشتري له من غير أن يعلم البائع لمن يشتري، وكذلك إن باعوهم شيئا يباع لهم ولا يعلم إنما يباع لهم. /259/