الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥

وعن قوم نسب لهم صلاح وبعض معروفة أي ما فضل لهم عند المسلمين القعود في منازلهم من استفتائهم أخبروه بما بلغ علمهم أم ينبغي لهم أن يشيعوا في السواد والقرى. يأمرون الناس بالمعروف وينهون عن المنكر وينصفون على الناس في ذلك ويجتمع إليهم الرجال والنساء فإذا حضر انصرافهم جمعوا لهم طعاما يحملونه إلى منازلهم وأموالا أم الكف عن ذلك أمثل لهم في رأي المسلمين فإن كانوا إنما يخرجون لمنكر ظهر لينهوا عنه أو معروف أبطل ليأمروا به فهو أفضل وإن كانوا وإنما يخرجون ليسألهم الناس فيفقهوهم في قراهم وليعطوهم طعاما وأموالا فالقعود في منازلهم أفضل إن شاء الله. إلا أن يكون أحد من المسلمين فقيرا يخرج إلى المسلمين إلى قراهم ومنازلهم للصلاة فيعطونه فلا بأس عليه في ذلك مدان (؟؟؟) سئل عن شيء يعلم الحق فيه في خروجه فلا بأس عليه في ذلك. وإن كانوا أغنياء من ذلك فالقعود في منازلهم أفضل فإن فعلوا ذلك بغير مسألة ولا أخذوا ذلك على وجه الصدقة فلا يبلغ ذلك لهم عند أحد من المسلمين إلى إخراجهم من الإسلام.

ومن جواب منه إلى أهل المغرب: وعن الرجل إذا كان عنده علم وفقه فجعل الناس يكرمونه ويهدون إليه وهو يظن إأنما (؟؟؟) يفعلون به ذلك من أجل العلم هل عليه في ذلك بأس؟ فنرجوا أن لا بأس عليه ما لم يتسبب لعله أراد ما لم يكن يسبب سلطان أو كان لا يعلم علمه إلا لطلب دنيا فلا يحل له ذلك وقد كان الأشياخ المسلمين والعلماء ويأتيهم الهدايا والصلات والكرامات من إخوانهم من الأفاق إلى مكة فيقبلونها وإن كان ذلك من وجه الكرامة والصدقة عليه فلا بأس ما لم يكن بموضع سلطان فإن السلطان لا يجوز له الهدية إلا فمن كان يهدي إليه من قبل سلطانه هذا وأهل العلم لهم تنزه عن هذا إجلال العلم عن الدنيا ولو كان حلال ففكروا في هذا وانظروا في قول من يرخص في الهدية. ولو كان له سلطان في الحق فهذا أبو عبد الله رحمه الله_ يقول: أن أهل العلم لهم تنزه وإجلال للعلم عن الدنيا وإن كان حلالا. وكيف من كان له سلطان في الحق ويستحب لمن كان له سلطان في الحق إذا قبل هدية ممن عود يهاديه قبل أن يكون له سلطان في … /262/

١٬٧٣٩ / ٢٬٦٧٧