الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨

ومن غيره: ((متى تستحق الشفعة)) وهذا إذا كان البائع غائبا فقيل ليس عليه أن يصدقه حتى يقدم الغائب ويقر بالبيع. وقال بعض إنه ينزع من مدعي الشراء وليس عليه تسليم الثمن بدعواه إلا أن يطلب المدعي للمشتري على أن يكون الثمن على يدي ثقة فله ذلك على الشفيع وليس للشفيع أخذ المال بدعواه حتى يقدم الغائب ويقر بالبيع وقيل إذا كانت الشفعة في بلد والشفيع في بلد آخر، فقال بعض: عليه أن يخرج إلى المشتري ينزع الشفعة. وقال بعض يخرج إلى بلد الشفعة يشهد على انتزاعها وليس عليه خروج إلى المشتري. وقيل ليس عليه وينتزع الشفعة في بلده في هذا كله خروج. ويوجد أن الشفيع عليه أن يطلب من حين ما علم إلا أن يكون في ضيعة إذا فاتته لم يدركها.

قال غيره: ويوجد أنه إذا سلم الشفيع بعض الثمن وسلم إليه المشتري الشفعة لا يضره تأخيره عن ثلاثة أيام إذا كان قد سلم إليه الشفعة وعليه أن ينقد الثمن ولا يضره تأخيره وإن كان أخذ منه بعض الثمن ولم يسلم إليه الشفعة. وإنما أخذ بعض الثمن بلا تسليم الشفعة فلم يتم الثمن إلى ثلاثة أيام فلا شفعة له.

قال غيره: وهذا قول حسن وقد قيل إن لم يسلم الثمن في الثلاث بطلت شفعته. /310/

١٬٧٨٢ / ٢٬٦٧٧