الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧رجع ومن نسخة أخرى وقد قال بعض الفقهاء أن الشفعة تجب في المشاع في كل شيء كان مشاعا من نخل أو أرض أو ماء أو رقيق أو حيوان أو منزل أو سفن أو خشب. وقد قال من قال من الثقات عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه (؟؟؟) أنه قال: يأخذ بذلك لأن فيه مضرة. وقال من قال: ليس الشفعة إلا في الأصول. وأما إذا كان بعوض ففيه الشفعة. وقيل عن الذي يأخذ الشفعة أن يرد على المشتري مثل ما اشترى به من تلك الأنواع إذا كان وزنه أو وكيله معروفا فإن لم يكن يعرف كان مثل سيف أو نحوه فإن الشفيع يرد قيمة المال برأي العدول على المشتري، وقيل على المشتري يمين بالله ما يعلم أن الثمن الذي اشترى به أقل من هذه القيمة التي قومها العدول. وزيادة أيضا من نسخة حيان. وقيل في رجل أعطى رجلا شفعته وأمره أن يسلم الثمن إلى الذي اشتراها منه فلم يدفع إليه إلى أن خلا ثلاثة أيام فلا شفعة له. وعن أبي علي _ رحمه الله_ في رجل طلب شفعته فلم يسلم إليه المشتري حتى حلت الشفعة. قال: يدركها وقال محمد بن محبوب_ رحمه الله_ إن كان قال له حين طلبها لا أعطيكها فإنه يدركها وإن كان قال له: إن كان ذلك حق فاطلب إلى المسلمين فتوانا حتى حلت الشفعة فلا يدرك وجاء في الأثر أن الشفيع لا يطلب في الليل حتى يصبح وقد أعجب ذلك أبا علي _ رحمه الله_ وقال من بلغه أن شفعته قد بيعت فليخرج من حينه أو يرسل من حينه فقال له قائل فكيف بالكراء. قال: يطلب بالكراء ويجتهد فيه ويشهد أنه يأخذ بها ويأتي الوالي ويقول له أيضا فإن ذلك عذر له.
قال غيره: وقد يوجد أن رسول الشفيع للشفعة يقوم مقامه إذ أرسل من حين ما علم في طلب شفعته وقيل لا يقوم مقامه إلا أن يكون مريضا لا يستطيع الخروج أو خائفا لا يستطيع الظهور. … /320/