الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٢في الدنيا فلا بأس، و ذلك جائز، و ذلك ما أولاه الله بني آدم في الدنيا جميعا، و من كان في حد التقية جاز له أن يدعو لمن لا يتولاه بما يدعو به لأهل الولاية، و يعتقد المعنى لغيره، و كذلك قيل: إذا عزى من لا يتولاه في مصيبة جاز أن يقول: عظم الله أجرك، و جبر مصيبتك، و المعنى لغيره.
و إن قال له: جبر الله مصيبتك، فلا بأس أيضا، و كذلك إن قال له: عافاك الله من النار، يعني نار الدنيا فلا بأس، و عن من يقول لمن لا يتولاه: رحب الله بك، و أدخلك الله الجنة، فهذا لا يجوز إلا أن يقول: رحب الله بك، يعني المنزل و الأرض و الدنيا.
و من بعض السير: و لا يدخل في ديننا من لا يكتم منها، و لا يرعى غيبتنا، و لا يقول قولنا، و لا يرضى رضانا، و لا يوالي ولينا، و لا يعادي عدونا، و لا يسخط لسخطنا، و نتهمه على أنفسنا، و يستحب مع هذا الاستبراء منه، و ندعوه إلى معنى الموافقة.
و يدعونا إلى مثل ذلك ذكر ما يقع عليه في الريب من دخول الفتنة في الامة، فيدعوه إلى التدين بدين أهل الاستقامة من المسلمين، و هو دين النبيء صلى الله عليه وسلم، و دين أبي بكر الصديق، و عمر بن الخطاب، رحمة الله عليهما، و دين