الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣الباب الأول
في قياس النخل و عمل الأرض
وأما العامل إذا أخرجه صاحب الأرض و طلب حصته، من نظار الثمرة التي كان يعملها، فلا شيء له في النّظار ولكن له حصته في الجذور فإن كانت قد نظرت فله قيمتها.
من قال: فيمن استعمل رجلا يعمل له مالا بجزؤ منه معروف أنّ هذا مجهول و العامل عناؤه متى ما أخرجه صاحب العمل أو رجع العامل، و أكثر القول عندنا، و المعمول به أنه إذا دخل في عمل مال معروف بجزؤ من ثمرته معروف أن ذلك جائز و ليس لأحدهما أن يرجع على صاحبه حتى تنقضي تلك الثمرة، ولا يخرجه إلا في وقت الأخراج قبل أن يدخل في عمل السنة الثانية.
ومنه قال: وقد قيل أن له أن يخرجه و للعامل أن يخرج ما لم يحضر فإذا احضر لم يكن لأحدهما ذلك حتى تنقضي الثمرة.
وقال من قال: ليس له أن يخرجه اذا دخل في العمل و لا للعامل ذلك عوضا لم يدخل في العمل كان لهما ذلك.
وقال من قال: إذا قال: قاطعه بجزؤ معروف في مال معروف، فقد ثبت عليهما جميعا دخل في العمل أو لم يدخل.
«متى يجوز إخراج العامل من العمل» وليس لصاحب المال أن يخرج العامل إلى تمام الثمرة و كذلك ليس للعامل أن يخرج إلا أن يتهم رب المال العامل في ماله، فله أخراجه ما لم يحضر فإذا حضر فليس له اخراجه أتهمه أو لم يتهمه حتى يؤدي تلك الثمرة. /5/