الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٤

ورجل (1) يعمل لرجل زراعه و قطع شوطا و حضر على زراعته لما انقضت الزراعة، أخذ صاحب الأرض عمله منه، أله أن يأخذ الشوك الذي قطعه وحضريه أم ليس له ذلك؟ فإن كان الشوك من ارض صاحب الزراعة فهو له و للعامل عناؤه (2) ، وإن كان من غير ارض فهو لمن قطعه، إلا أن يكون صاحب المال استعانه (4)./6/

(1) قال أبو سعيد في الجامع المفيد 3/ 205: قياس النخل: هي المسافات بين النخلة و النخلة المجاورة و ما يعرف عند العلماء بحريم الجوار. سواء كان بعد البيت عن جاره، أو حريم الطريق …

(2) عمل الأرض: أو عمال الأرض على النسخ الأخرى: المحافظة على النخل والعناية به من حرث و تسميد و سقي وجني الثمر وما إلى ذلك من أعمال و هذه الأعمال تطلق عند العلماء بعقد المساقاه.

نقل عن الرصاع في شرح الحدود عن الجوهري: أن المساقاة: استعمال رجل رجلا. في نخل أو كرم يقوم بإصلاحها ليكون سهم معلوم من غلتها.

وقال في القياس: لعله إن زاد على ستة عشر ذراعا فيما بينها و بين ما يقايسها كان لها ثلاثة أذرع. وقال من قال: يكون لها ثمانية أذرع.

وقال القاضي عياض: رحمه الله- إنها مشتقة من السقي للثمرة لأنه معظم عملها و أصل منفعتها.

وقيل لأن أهل الحجاز أكثر حاجة شجرهم إلى السقي لأنهم يستقون من الآبار فسميت بذلك.

وفي الاصطلاح: دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره.

وهي عقد بين العامل ورب الشجر والأجر هو جزء من الخارج من شرائط صحة مثل المزارعة. انظر الى شرح ميارة الفاسي عن تحفة الحكام 2/ 108، المغني 5/ 391، بدائع الصنائع 6/ 185. وتقريبا جميع المذاهب الفقهية متفقة في التعريف وسوف نوضح أكثر عند المساقاة. بدائع الصنائع 6/ 185، حاشية الشرقاوي 7/ 384.

(3) هل يجوز اعطاء القيمة بدل الناتج أم لا يجوز:

هذا حسب الاتفاق فالاتفاق إذا كان من الأساس إعطاءه القيمة المالية فهذه إجاره و ليس عمل بالثمر لأن عقد المساقاة يفسد إذا اشترط صاحب الأرض كل الثمر لأنه عقد إجاره. وأما إذا نفد قبل أن يأخذ فعندها حالة ثانية حتى لا يضيع حقه لا مانع أن يأخذ القيمة.

(4) الاستعانة: طلب العون و المساعدة دون أجر معين وذلك من صفات الكرم و الرجولة، فلا مانع من ذلك و الله أعلم.

١٬٨٦٤ / ٢٬٦٧٧