الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٨

ومن الجامع المنسوب إلى أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركه (1) رضي الله عنه.

واختلف أصحابنا في الرهن إذا ضاع من يد المرتهن. فقال بعضهم: إذا ضاع لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء زاد الحق على قيمته أو نقص. وقال آخرون: يتراددان الفضل.

وقال بعضهم: يرجع صاحب الدين على صاحب الرهن ولا يرجع صاحب الرهن تفضل قيمة الرهن، وهذا القول عليه جل أصحابنا والعمل عليه بينهم.

وروى أبو معاوية (2) –رحمه الله- قولا رابعا أحسبه كان اختياره مع أنه إذا ضاع الرهن رجع صاحب الحق على الراهن بجميع حقه وأنه أمين في الرهن كتبته بغير احتجاج فينظر في ذلك.

1) أبو محمد عبد الله بن محمد بن كة –رضي الله عنه-: هو الشيخ العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، مسكنه الضرج من قرية بهلا ولا زال مسجده وبيته وأثار مدرسته باقية معروفة إلى الآن وهو من علماء القرن الرابع ومن أشياخه سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب –رضي الله عنه- والعلامة أبو مالك غسان بن الخضر بن محمد الصلاني وأبو مروان وفي الأثر رفع عن أبي محمد بن بركة أنه كان يتردد إلى أبي مالك طالبا للتعلم منه وهو يدافعه فلما تصور عنده رغبة وتحقق ارادته أقبل إليه فعلمه وأكرمه. وكان غنيا –رحمه الله- وإذا أراد أن يتفقد أمواله في البلد ركب فرسه. من تلاميذه: الشيخ أبو الحسن البسيوي. وكان ابن بركة وأبو سعيد في عصر واحد وقد وقع خلاف كبير بينهما وشنع كل منهما على الآخر وذلك في قضية موسى وراشد والإمام الصلت إمام بالإجماع والخارج على إمام بالإجماع باغ بالإجماع والبراءة من الباغي بالإجماع واجبة بالإجماع فألزم الناس مالم يلزمهم. وقال أبو سعيد إن هذا الفعل يجوز فيه الولاية والبراءة والوقوف كما تجوز فيه ولاية المتولي والمتبرئ والواقف لأنها دعا ومحتملة الحق والباطل وكل منهم قد أخذ برأي ولكل رأي مخرج و أصل في الحق ودان بذلك بتخطئة من خالفه. له عدة كتب: أشهرها الجامع والشرح لجامع ابن جعفر، وكتاب الموازنة، وكتاب المبتدئ ورسائل وأجوبة وكتب كثيرة. رحمه الله رحمة كثيرة.

2) أبو معاوية رحمه الله: هو الشيخ الفقيه العلامة أبو معاوية غزان بن الصقر النزوي العقري مسكنه غليفقه من عقر أنه ازدي يحمدي، وبني خروص من اليحمد، وكان في عصره أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي، وللشيخ غزان آثار كثيرة وتوفي قبل وقوع الفتنة في صحار سنة ثمان وستين ومائتين –رحمه الله- أنظر أتحاف الأعيان ص195 - 196 وهومن علماء القرن الرابع ومن أشياخه: سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب وكانت قبل وجودها بزمن طويل فقال فيها ابن بركة «إن الصلت إمام بالإجماع.

١٬٨٧٨ / ٢٬٦٧٧