الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٦

وقيل ليس في الرهن والثقة تأخير إذا حل الأجل في الرهن والثقة ويباع من مال المديون الثقة والرهن فما أخرج من الثمن ولا يؤخر بكسر أن السعر كما يؤخر المديون إذا أنكسر من ثمن ماله الربع أو الثلث، فرض عليه في الثمار ولم يؤخذ ببيع ماله والرهن والثقة لا ينظر فيهما رخص ولا غلا لأنهما مستهلكان وإن صاحبهما قد أوجب عليهما الاستهلاك وكذلك مال الهالك لا ينظر به رخص ولا غلا، ولا يؤجل الورثة ولا الوصي في ذلك مثل رب المال الحي إذا لم يكن ماله رهنا.

أبو علي أنه قال الذي أقول به: أنّ الثقة يشرع فيها الغرماء. وقد قيل في ذلك بإختلاف.

وأما الرهن في حياة المرهون فلا يشرع فيه الغرماء إذا كان مقبوضا ولا نعلم في ذلك إختلافا وكذلك بعد موت المرهن لا يشرع فيه الغرماء وأحسب أن في ذلك إختلافا. وسألته عن رجل رهن وفي يد رجل مالا رهنا مقبوضا ثم أراد أن يبيعه أو شيئا منه قبل محل أجل الرهن، هل يجوز له ذلك؟ قال: قد قيل لا يجوز البيع فإن باعه كان باطلا حتى يستوفي المرتهن حقه أو يأذن بالبيع. وقيل إن باعه رب المال فليس للمرتهن حجة إلا أن لا يوفي حقه، فمتى أوفى حقه ثبت البيع فإن لم يوفه حقه كان الحق في الرهن بحاله حيث ادرك ويباع في الحق المسترهن به.

وقيل لا يجوز البيع وقد أوفاه حقه حتى يجدد البيع من بعد وفاء الحق، ويعجبني أن لا يجوز بيع الرهن من رب المال إلا أن يوفي المرتهن حقه قبل البيع … /31/

١٬٨٨٦ / ٢٬٦٧٧