الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٥وقلت ارأيت إن حجر (1) عليه بيعه وخرج من البلد واحتاج هذا إلى أخذ حقه كيف يصنع حتى يصل إلى حقه. قال: عندي أنه ينتصر منه. قلت له: فيجوز له الانتصار إذا كان في موضع لا تناله الحجة. قال: نعم. قلت له فالموضع الذي لا تناله الحجة هو أن البحر خارجا من عُمان أما إذا كان في القرب من قريات (2) عمان ولم يقدر هذا أن ينتصر منه بحكم الحاكم قال: جائز له أن ينتصر وإنما يكون القول فيه خاصا أنه إذا كان في موضع لا تناله الحجة، هو أن لا يقدر الخصم على أخذ حقه منه. قال: عندي أنه كذلك قلت له: ولو كان ببهلا (3) وصاحب الحق بنزوى (4) ولم يقدر صاحب الحق أن يأخذ حقه منه بالحكم جاز له أن ينتصر منه على هذا قال: نعم. معي أنه كذلك قيدت هذا على المعنى فينظر فيه. /30/
(1) إن حجر عليه: أي منع من التصرف: فالحجر: منع التصرف.
(2) قريات: مدينة ساحلية كانت ضمن ولاية مسقط والآن ولية لوحدها لها تاريخ عريق في محاربة البرتغاليين والغزاة، بها كثير من القلاع والحصون تربطها بمسقط طريق معبد يتفرع منه طرق إلى ولايات الشرقية والداخلية وطريقها متعرج يتفرع منه طرق إلى ولايات الشرقية والداخلية وطريقها صعب متعرج شق وسط الجبال التي تحيط بالمدينة والمعروف أن ساحل عمان ضيق بعدها سلسلة من الجبال الصخرية العالية بألوانها المتعددة يكثر فيها المزارع والبساتين وسكانها رجال من خيرة الرجال يوجد بها نادي رياضي تقافي من نتائج النهضة المباركة.
(3) نزوى: عاصمة عُمان الأولى وهي همزة الوصل بين المواصلات بين عدد من مناطق السلطنة كمنطقة الظاهرة و الجنوبية. يبلغ عدد قراها 43 قرية ومدينة وهي في قلب داخلية عمان، تبعد عن مسقط 180كلم تشتهر قديما وحديثا بمركزها التجاري الهام وتشتهر بقلعتها التاريخية، وتشتهر فلجها المسمى (دارس) ويعد من أكبر افلاج السلطنة يكثر فيها المساجد القديمة منها: المسجد الجامع وجامع سعال، وجامع الواذنة وهي مدخل الجبل الأخضر.
(4) بهلاء: مدينة من مدن عُمان المشهورة وكانت عاصمة البلاد أيام النباهنة، ومن أهم المدن عند اليعارية، تشتهر بهلاء بآثارها التاريخية فهي مدينة التاريخ الماضي والحاضر تجمع الماضي التليد والحاضر المزدهر. من معالمها حصن جبرين الذي تم انشاؤه عام 1657م منذ سنة335 وبناه الإمام بلعرب بن سلطان وحصن بهلا التاريخي القديم وبهلاء لها أهمية تجارية في المرتبة الثانية بعد نزوى وبها أشهر الصناعات القديمة كالفخار والفضة وغيرهما. أنظر نشرة وزارة الإعلام سلطنة عمان مسيرة الخير المنطقة الداخلية والوسطى ص32.