الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

و عبد المقتدر بن الحكم، و محمد بن هاشم بن غيلان، و موسى بن علي، و سعيد بن محرز، و الوضاح بن عقبة، و محمد بن محبوب، أئمة المسلمين و فقهائهم رحمهم الله و رضي عنهم، و جزاهم عنا أفضل الجزاء بما أثروا من دين الله و رعوه من عهود الله، و قاموا به من شرائع الله و أوحيوا من ستر الله، فرحمة الله عليهم و مغفرته و رضوانه.

و من كتاب سيرة الدعوة:

فلو ناشئ نشأ يقدم من أرض اليمن فوجد إجماع الكلمة من أهل العلم و الخاصة و العامة على أن هارون بن اليماني هو المحق، و أن محبوب بن الرحيل هو المبطل فيما اختلفا فيه في الدين، و ظهر من اختلافهما في الدين وقف على ما اختلفا فيه أو لم يقف، غير أنه وجد إطباق الكلمة و تظاهر الشهرة من الخاصة و العامة على هذا، فبرئ من محبوب بن الرحيل رحمه الله على هذا كان بهذا هالكا، و لم يسعه جهل ذلك، و لو لم يعلم أن ذلك باطل، و لا أن تلك الشهرة شهرة دعوى من مدعيها في الإسلام، و على أهل الإسلام، و لو لم يسمع قط من ينكر ما سمعه من إطباق الكلمة في زمانه من أهل مصره و عصره فلا يسعه ذلك، و هو هالك بذلك و لو لم يكن له عند الله ذنب إلا براءته من محبوب بن الرحيل على هذا.

و منه: إذا صحت الشهرة من الأعلام و العلماء من أهل الإسلام بالشهادة و الحكم على أحد من الناس بعينه بالكفر، و بالفسق، و النفاق، و البغي كان ذلك مصحا لكفره و نفاقه، و وجوب علم ذلك على من علمه، و وجبت البراءة بذلك و لو لم يصح حدثه الذي أكفره و أوجب عليه البغي، لأن الحكم من العلماء حجة إذا أجمعوا على ذلك و لم يختلفوا، و ليس هذا تقليدا يخرج مخرج الشهادة، فقد

١٨٩ / ٢٬٦٧٧