الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٩١

شهرت صحة الشهادة عليه من الأعلام بكفره و بغيه، و نفاقه و فسقه، و هم الحجة في ذلك لو شهدوا به و سمع ذلك منهم كانوا حجة بذلك، و كذلك شهرة ذلك عنهم إذا صحت، تقوم مقام الشهادة و سماع الشهادة، لأن ذلك إجماع منهم على الحكم في الأحداث و هم الحجة.

و منه: و كذلك قيل: إن الإمام لا يسع جهله، و ذلك خاص فيما جاء به الأثر لمن امتحن بحضرته لمن عرف عدله بخبرته أو بتظاهر شهرته، فلو قامت على العبد الحجة بشواهد معرفة عدل الإمام لم يسعه جهل معرفة عدله و لا ولايته لثبوت عدله، إذا كان من أهل مملكته و مصره، فإن جهل ذلك جاهل ممن لم يعرف الحكم في ذلك، فلم يتول الإمام بنفسه لضعفه عن معرفة من تلزمه ولايته، و تولى العلماء على ولايتهم للإمام، و لم يضيع شيئا مما يلزمه من طاعة الإمام من أجل جهله لواجب حقه، و طاعته من ترك نصرته فيما يلزمه نصرته أو التولي عن الرضى لحكمه، فيما خصه في نفسه أو غيره.

و من سيرة أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي رحمه الله، في من يلزمه السؤال:

و إنما يلزمه السؤال إذا رأى من ولي له حدثا لم يعلم هو أنه مكفر؛ فعليه في هذا الموضع أن يقف عن وليّه وقوف سؤال، على أن دينه فيه دين المسلمين، فإن يكن ذلك الذي رأى من وليه يبلغ به عند المسلمين إلى البراءة - لعله – فقد دان بالبراءة من وليه، و إن لم يكن ذلك الذي رأى منه يبلغ به إلى مكفرة، فوليه على ولايته.

١٩٠ / ٢٬٦٧٧