الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٨

وقيل في رجل باع رجلا وهو يقول أنه عبدي والذي يبع يقول: نعم. أنا غلامه فباعه وقبض ثمنه وذهب البايع فلم يوجد ثم قال الذي بيع أنه حر وقامت به البينة أنه حر فهذا حر ويرجع عليه المشتري بدراهمه التي أعطاها في ثمنه لأنه أقر أنه غلام للذي باعه وغره وإن لم يقر بشيء وباعه وهو ساكت ثم صح أنه حر فهو حر ولا يلحقه المشتري بشيء و المشتري يدرك به لذلك الذي باعه له. /43/

(1) في أ … : أنه: ليس عبده … بدل عنده.

قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله: وقد قيل إذا باعه وهو ساكت ولم يغير أنه يلزمه الثمن. وكل بيع تلف قبل أن يسلمه البايع إلى المشتري فهو من مال البايع وذلك حبسه (1) حتى يشهد له أو حتى يستوفي بقية الثمن أو قال له: خذ دابتك وكانا في معالجة أخذها حتى تلفت فكل ذلك ومثله على البايع حتى يتلف من يد (2) المشتري. ومن أمر رجلا أن يبيع عبده فباعه بقليل أو كثير فذلك جائز إلا أن يكون فيه غبن فاحش مما لا يتغابن الناس بمثله ويعرف أنه مضار فلا يجوز. وإن أمره ببيع مال له فباعه بعرض. فقيل لا يجوز ذلك إلا بالدراهم والدنانير. وكذلك إن باع بنسيئة إلا أن يتم صاحب المال ذلك. /44/

(1) في أ، ب … : وذلك إن حبسه … زيادة إنْ.

(2) في أ ، ب … : حتى يتلف في يد المشتري … في بدل من ....

١٬٨٩٧ / ٢٬٦٧٧