الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٧وكذلك إذا انقضت المدة التي جعل له الخيار فيها، ولم يرد فيها البيع لزمه إلا أن يصح أنه نقض البيع في المدة وإن كانت جارية فوطئها فقد لزمته. وقال من قال: إن وطئها ولم يرضها فعليه عقرها ويردها إن صدقه البائع وإن لم يصدقه لم يكن عليه والرأي (2) أحب إلي.
وقيل إن لم يطأ ومس فرجها أو نظر اليه لم يلزمه بذلك. وإذا (3) كان الخيار إنما هو للبايع أو للمشتري فهو لمن جعل له وليس للآخر.
(1) في أ … : رضى منه له بالبيع.
(2) في أ … : والرأي الأول أحب إلي في أ، ب.
(3) في أ، ب: وإن كان الخيار … بدل إذا …
قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله: وقد قيل إذا كان الخيار لأحدهما كان لهما جميعا والقول الأول هو الأكثر والله أعلم.
وإن مات الذي له الخيار في المدة. فقال من قال: لورثته مثل ما كان له.
وقال من قال: لا يورث ذلك وهو أكثر القول عندي. وإن كان الخيار للمشتري في العبد فلما رده في المدة أنكره البايع أنه ليس عنده (1) ، فالقول في ذلك قول المشتري. وإن مات في يد المشتري و الخيار له فقد لزمه. وإن مات في المدة في يد المشتري و الخيار للبائع. فقال من قال لا ضمان عليه. وقال بعض الفقهاء من قومنا ذلك أيضا. وقال من قال منهم أيضا: على المشتري قيمة العبد حيث مات في يده وأما الثمن فلا. وإن وقع في العبد أيام الخيار وجع نسخة مرض مع المشتري أو جنى جناية فإن اختاره فقد لزمه البيع وإن اختار رده فبعد أن يخلصه من تلك الجناية ويبرء من المرض والعيب الذي اصابه في يده، وإن مات ذلك فمن ماله.