الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٤٩

قال ابو سعيد رحمه الله: معي أنه قيل أن له رده ولو بحشفة واحدة لأن قليل العيب وكثيره سواء في معنى العيب ولا يبين لي غير هذا في قول أصحابنا. و أما في قول قومنا فيما عندي فإنه يخرج نحو ما ذكر ويعجبني ذلك في معنى التعارف لا في معنى الحكم.

قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله- يبدله بالحشف والبيع ثابت.

ومن غيره: وعن مسافر مرض فمر به رجل معه دابة فسأله أن يحمله فكره أن يحمله إلا بكراء فلم يحمله إلا بخمسمائة درهم. الذي معي: أنه ليس له الخمسمائة درهم وإنما له مثل كراءه في الأمان، مثل رجل وقع في البحر فخافوا عليه الغرق، فطلب إلى صاحب السفينة أن يخرجه ويحمله في سفينته فلم يخرجه إلا بألف درهم لم يكن له ذلك وكان له أجر مثله في ذلك الموضع وكذلك لو أن رجلا احاطت به النار فخيف عليه أن تأكله فأخرجه رجل بألف دينار لم يكن له ذلك وإنما له أجر مثله. ولو أن صاحب السفينة لم يخرج هذا الغريق من البحر وهو قادر على اخراجه ويحمله في سفينته حتى غرق الرجل ومات كان عليه ديته. وكذلك صاحب النار لو لم يخرجه من النار وهو قادر على إخراجه حتى أكلته النار لكانت عليه ديته.

وأما من خاف مثل القراطمة وغيرهم من أهل المظالم واكترى من رجل … /56/

١٬٩٠٨ / ٢٬٦٧٧