الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٥٠سفينة إلى دما بعشرة دنانير وهي في (1) الإمكان كراها درهمين لكان عليه عشرة دنانير، لأن هذا خلاف الذي أحاطت به النار وأحاط به الغرق. وكذلك لو أن رجلا كان في الشمس لا يقدر نحي ويذهب ولا يتحول منه أصلا وليس معه ما يتقي به الشمس، فإن هو ترك فيها قتلته فحمله رجل على دابته أو على نفسه بعشرة دنانير أو أكثر لم يكن ذلك له وكان له أجر مثله لأنه لو تركه وهو نظر إليه حتى قتلته الشمس وهو قادر على إخراجه منها لكانت عليه ديته، ولو أن رجلا كان في سفر فأصابه العطش فمر به رجل معه ماء فسأله أن يسقيه فأبى وباعه شربة بألف درهم ثم طلب الألف. فأعلم أنه أخبرني نبهان بن عثمان وأبو المؤثر عن محمد بن محبوب رحمه الله- في صاحب الماء أن له قيمة مائه الذي سقاه إياه في ذلك الموضع وإنما له قيمته في ذلك الموضع الذي سقاه إياه فيه لأنه ليس له أن يدعه بعطشه ومعه ماء، ولو تركه لم يسقه حتى مات كانت عليه ديته. ولو أنه اشترى منه هذه الشربة في القرية حيث يجد الماء بألف دينار لكان عليه الف دينار، لأنه اشتراه وهو يجد غيره وقد بلغنا عن محمد بن محبوب-رحمه الله أن رجلا اشترى رسن دابة وأظن أنه حمار بثلاثمائة درهم فأجازه عليه فأفهم ذلك (2).
ويقولون (3) الكراء ليس مثل العطشان والذي خيف عليه الغرق في البحر ولا الذي خيف عليه الحر ولا الذي خيف عليه أن يموت في الشمس. وعن رجل اقترض … /57/
(1) في أ، ب … : وهي في وقت الامكان ..
(2) في أ، ب … : زيادة: وبلغنا أن رجلا اشترى شدة من كبة. ثمن كثير فأجازه عليه، فأفهم ذلك.
(3) في أ، ب … : ونقول ان الكراء … بدل: ويقولون الكراء.
من رجل جربا من بر فقومه عليه عشرة دراهم ثم رجع صاحب الحب فطلب الجري، قال: البيع جائز.