الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٥٤فقال بعضهم له ارش العيب إذا أبق العبد. وقال آخرون: يرده حثما كان ويأخذ الذي له. وقال آخرون: يأخذ الثمن ويكون البايع هو الذي يطلب عنده لأنه كتمه. وعن رجلين تبايعا دراهم بفضة على زيادة فأحضر البايع الفضة، وسلمها إلى المشتري ثم جعل يستوفي الدراهم الأول فالأول حتى استوفى منه ثم عرفا أن ذلك ربا فاراد التوبة، فقال كل واحد منهما لصاحبه إنا فعلنا ما لا يحل لنا، ونحن نستغفر الله وأن كل واحد منهما لصاحبه برد ما في يده اليوم، ثم انهما بعد ذلك تصارفا. فقال الذي له الفضة وهو الذي كان باعها إن عندك لي كذا وكذا وقد بعتك الفضة التي معك بالدراهم التي معي لك، والدراهم والفضة غائبة فقبل صاحب الدراهم البيع فهل يكون هذا بيعا ثابتا أم حتى يرد كل واحد منهما. فأرجوا أنهما إذا فعلا هذا جائز إن شاء الله.
وإن كان أحدهما تجر بما كان في يده فربح فيه رد رأس المال والربح جميعا على الذي كان أخذ منه ولا يجوز له أن يمسك منه شيئا.
ومن غيره: قال نعم. قد قيل هذا. وقال من قال: لا تجوز المقاصصة ولا البراءة حتى يرد كل واحد منهما ما أخذ إلى صاحبه، وأما الربح في الربا فقد قال من قال: أن عليه رد الربح وله أجر مثله لأنه ليس بمغتصب. … /62/