الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٥٣إلا أن يكون. قال: أبعتك هذه الشاة إلا رأسها أو مسكها ثم تذبح الشاة من حينها. فقد قيل أن هذا شرط تام والبيع تام. وإذا قال قد (3) بعتك هذه الشاة إلا شحمها وكبدتها (4) ثم ذبحت هذه الشاة من حينها لم يجد بها شحم وكبدها فاسدة أو صغيرة أو كبيرة فإن تتامما بعد ذلك تم البيع وإن تناقضا فالبيع منتقض والشاة لصاحبها البايع. فإن كان النقض من قبل المشتري كان عليه قيمة الشاة حية إن نقصها ذلك الذبح ويرد على البايع النقصان ويأخذ البايع شاته وإن لم ينقصها الذبح … /60/
(1) في أ، ب … : حذفت كلمة مال.
(2) في أ، ب … : كان من المشتري –أي حذفت (من مال الشركاء)
(3) في أ، ب … : حذفت قد.
(4) في أ، ب … : أو كبدتها.
لم يكن على المشتري رد شيء على البايع ويأخذ البايع شاته. وإذا قال البايع: ابعتك هذه الشاة ولي رأسها أو مسكها فهذا بيع فاسد حتى يقولا بعتك هذه الشاة إلا رأسها أو مسكها.
وعن أبي عبد الله محمد بن بركة –رضي الله عنه- فيما أظن. وسألته عن رجل باع لرجل ثوبا بعشرة دراهم فلما احضره الدراهم. قال: لا ارضى بهذه الدراهم فزاده المشتري درهما آخر. قال: هذا لا يجوز. قلت لم لا يجوز. قال: لأن له عشرة فلا يجوز أن يأخذ أحد عشر درهما. قلت: أوليس الصرف جائز عندك. قال: هذا لم يكن له أن يصارفه لأن البيع وقع على دراهم مجهولة غير معلومة لهما وإنما هي على صفقة غائبة، فإن شاء أخذ عشرة يتفقان عليها أو يرفعان إلى الحاكم حتى يجبرها على دراهم تنظرها العدول ويرون أنها قاضية على الصفة التي كانت بينهما إلا أن يكون صفة مجهولة لا تنضبط فهو نقض لأن الحاكم ينقض البيع.
وهذا جواب يوجد لأبي أيوب وائل بن أيوب –رحمه الله- وسألته عن رجل باع عبدا وكان من عادته الفرار فلم يعرّفه ذلك فأبق العبد ثم صح عند المشتري أنه كتمه ذلك. ما الحكم بينهما؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك. … /61/