الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٥٨

وعن أبي عبد الله –رحمه الله- وعن رجل أخذ من رجل حبا أو تمرا أو سمنا مجازفة فاستغبن أحدهما. وطلب النقض. فأما إذا كانت مبايعتها وقد نظرا إلى أسفله وأعلاه فقد وجب البيع عليها وهو تام. وإما إذا تبايعا عليه ولم ينظر إلى جميعه انتقض البيع إذا طلب أحدهما نقضه فإن كان احدهما قد نظر إلى جميعه وعرفه فيمسك عليه الآخر بالبيع ولم يطلب نقضه ثبت عليه.

ومن غيره: قال: وقد قيل يثبت ذلك إلا أن يخرج متغيرا غير ما نظر من ذلك. وإن خرج متغيرا كان لهما الرجعة.

وعن رجل باع لرجل دابة أو أمة أو دارا أو نخلا على أنه –لعله اراد أن له سكنى الدار وغلتها سنة أو على أن يركب الدابة أو على أن يحمل عليها طعاما أو يزجر عليها ثمرته وعلى أن يخدمه (1) الجارية سنة، وعلى أن له ثمرة هذه النخلة سنة أيجوز البيع؟ قال: فأما إذا اشترط عليه سكنى الدار سنة فهو جائز. وكذلك خدمة الخادم سنة جائز. وإذا اشترط عليه أن يحمل على الدابة شيئا معروفا (2) إلى موضع معلوم فهو جائز، وأما الزجر والغلة فهذا مجهول ينتقض فيه وقال من قال: هو فاسد وهو قول.

ومن غيره: وقال من قال: يجوز بيع الليل إذا عرفنا ما تبايعا عليه كمعرفتهما في النهار، وذلك على قول من يجيز الشهادة بلا أن تخضرك نارا إذا عرفته كمعرفته بالنهار. وقد قيل: لا يجوز ذلك لأن الليل لباس.

قال أبو سعيد –رحمه الله- في رجل يبيع على رجل جراب تمر على أنه بلعق فيخرج صرفانا أن للمشتري أن يأكل الجراب حتى ينقضي عليه البايع … /66/

(1) في أ، ب … : تخدمه. وهذا أصح.

(2) في أ، ب … : شيئا معلوما.

البايع. وهذا في بعض القول منتقض، ولا يجوز له أكله حتى يتتامما عليه، فإن أكله فقد أكل مال غيره وعليه غرم ما أكل وقيمته إن اعدم المثل والقول الأول أجب إلينا لما عليه الناس من التعارف فيما بينهم في بيوعهم.

١٬٩١٧ / ٢٬٦٧٧