الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٦٠

هذا الحب ثمنا كما يباع فخذ مني ثمنه، فما يرى بذلك بأسا ولكن الثمن معجلا مع الحساب وسألت إن قوم به قيمة ثم أخذ بها عرضا مما يتيسر فليس فيه بأس إن شاء الله، وليس فيه تأخير.

ومن غيره: ومن باع عمله من قبل أن ينبت الزرع فلا بأس.

وعن رجل اشترى من رجل غلامه وخشبه الذي يعمل به. ثم قال البايع هذا مجهول لا يعرف. فقال المشتري: أن آخذ العبد وترك الخشب واعطيك الثمن تاما، وهذا أيضا فيه اختلاف. قال من قال: الخيار للمشتري إن شاء أن يأخذ وإن شاء أن يترك لأنه جاهل بما اشتري ولا خيار لأنه عالم بما باع. وقال من قال: أصل البيع إذا كان أحدهما على الجهالة فهو منتقض. وسألت أبا عبد الله عن قوله في ذلك، فقال: إذا رضي المشتري أن يأخذ بما عرف البايع ويترك ما جهل بالثمن تماما ويترك ما احتج فيه البايع أنه /68/

يجهله ولا ينتقض منه شيئا فالقول في ذلك قوله. وعن رجل باع سمكات بشاه هل يجوز فيقول إذا كانت الشاة هي الأجل وفعل لها شيئا معروفا فلا بأس بذلك وإن كانت الشاة هي المدفوعة بالسمكات إلى أجل وسميا السمكات من سمك معروف ووزن معروف. فلا بأس بذلك إن شاء الله. وإذا لم تسميا وزنا معروفا ولا سمكا معروفا لم يجز ذلك لأنه مختلف في الوانه وصغره وكبره وحدثني نافع عن ابن عمر أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: إذا تبايعا الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا وكانا جميعا أو يجبر أحدهما الآخر فإن جبر أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن كانا تفارقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما فقد وجب البيع.

قال غيره: الافتراق معنا على وجهين والمبايعة تقع بالمساومة فإن وجب البيع بالقول وقع البيع كان ذلك هو الافتراق. والفرق بين ترك البيع والبايع، وإن افترقا على البيع وقبض البيع والثمن أو بيع ذلك على تراض بالبيع ثبت ذلك وكان افتراقا على البيع. وإذا قال رجل لرجل قد بايعتك ثمرة هذه النخلة وهي … /69/

١٬٩١٩ / ٢٬٦٧٧