الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٧١مسألة مختصرة في بيع النيل: قلة له فإن باعه فقوشا من النيل كسر منه فقشا واحدا ووقع البيع على ذلك الفقش الواحد هل يثبت البيع على جميع الفقوش. قال معي: إنه إنما يثبت من بيع (1) الفقوش ذلك الفقش الواحد إذا كان ذلك لا يستدل على جميعه إلا بكسرة كما لا يستدل على الجراب الا بفتحه ولو كان من جنس واحد (2).
وعن الرجل إذا أقر أن والده اعتق غلاما لوالده ثم أن والده باع الغلام ومات الوالد وورثه الولد هل يكون على الولد فدا الغلام إذ علم أن والده باعه وهو حر. قال هذا عندي يشبه الاختلاف، مثل الحقوق التي يعلم أنها تلزم والده ولم يعلم أنه قضاها حتى مات ففي بعض القول إنما عليه في ماله حتى يعلم أنه قضاها. وفي بعض القول: أنه إذا أمكن خروجه منها في حياته وزوالها عنه لم يكن عليه هو شيء إلا أن يوصي بذلك الهالك. وسئل عن رجل سلم إلى قصاب دينارا بثلاثين منا لحما على أن يقبض منه كل يوم منا واحدا هل يكون هذا ثابتا؟ قال معي إنه لا يثبت في الحكم فإن تتامما على ما قد عرفناه. (وفي نسخة على ما عرفناه) ولم يسمياه سلفا فهو تام وثابت.
وسئل عن رجل اشترى شاة ولم تأكل النوى هل يكون عيبا ترد به قال معي: إن هذا ليس بعيب يرد به البيع. قلت فإن كانت تأكل النوى، وتفلحه إذا اجترت هل يكون هذا عيبا يرد به البيع. قال يشبه ذلك أن يكون ذلك عيبا وفلح الشاة للنوى إنما تخرج عندي في خصوص في مواضع التي تكون فيها ذلك. /81/
(1) في أ … : إنما يثبت من جميع الفقوش.
(2) في أ، ب: زيادة ومن غيره: في بيع السكر عن الشيخ عبد الله بن مداد: إذا أحاط المشتري النظر بجميع سافاتها وعرفه ووقف عن الزيادة كان بيعه جائزا كبيع القت والعظلم وغير ذلك مما يتشابه عليه قياسا والله أعلم.
وعن رجل باع سيفا بعشرة دراهم وهو لا يعرف جوهره لا ماه فإذا هو يسوى مائة درهم وطلب أن ينقض فيه البيع هل له ذلك؟ قال: لا أعلم له في مثل هذا نقضا من طريق الجهالة لأن هذا ظاهر جوهره لمن