الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٧٢عرفه وظاهر عيبه لمن عرفه ولو وقف واقف على عيب شيء من البيوع ولم يعرف أنه عيب فلما اشتراه علم أنه عيب فاراد رد البيع بذلك العيب الذي قد رآه وجهل ما يلزم فيه لم يكن له ذلك عندي. وقد جاء في الأثر في الحيوان والعروض فيما دون الأصول إنه يشتري ممن هو في يده ولو كان يقربه لغيره أو يعرف غيره (1) أنه ادعى أنه اشتراه أو زال إليه بميراث أو غيره أو هبة أو أمر ببيعه، فإذا اشتراه على ذلك جاز له أخذه على ذلك مالم يعارض الذي هو له وقد أقر له به أو علمه هذا له فإن عارضه في ذلك وادعى عليه إنه لم يأمره ببيعه وإنه لم يبعه له. فقال من قال: أن ذلك لا يجوز. ويكون القول قول رب المال. وقال من قال: إن ذلك جائز حتى يصح كذب المدعي لأنه كان في يده لأن ذلك هو المتعارف من أمر الناس في العروض والحيوان أو اشباه ذلك. وأنا أحب أن يكون له لعله اراد أحب أن يكون له في ذلك حجة، ويكون القول قوله في ذلك لأنه ماله إذا لم يقر أنه جعل له في ذلك سببا من الأسباب.
ومن غيره: وقال: عندي أنه قيل في الشريك أنه لا يجوز له أن يبيع حصته من المال المشترك إذا كان شريكه يتيما إلا على من يأمنه على شريكه قال أبو علي حفظه الله- ويجود عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة –رضي الله عنه- أنه يجوز له بيعه إلا على المتغلب أو المغتصب أو من يعرف بظلم الناس وأخذ أموالهم والقول الأول أحب إلينا، إلا أن يكون المشتري شريكا والله أعلم. /82/
(1) في أ … : لا يوجد الحق. وواحد أصح.
وعن رجل اشترى مالا واستغله سنين ثم حمله السيل فاحتج أنه لم يكن يعرف حدوده بل الشراء وطلب نقض البيع هل له ذلك؟ فالذي يوجد في الأثر أن له نقضه إذا طلب ذلك وسألته عن رجل قال لرجل قد اشتريت مني هذه السلعة بكذا وكذا قال الآخر: نعم وقبضها هل يثبت البيع. قال عندي أنه ثابت. وعمن باع من أحد متاعا نظره ثم اشتراه منه بنقد قد علما انهما سيفعلان فقد رأيناهما في الاثم سواء.
قال أبو سعيد –رحمه الله- لا نعلم هاهنا معنى لا يقع لعله اراد يقع قبل الفعل إلا على الظن أو الشرط فإن كان الظن فإن الظن لا يغني من الحق (1) شيئا.