الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٨٠للبايع حتى يحده المشتري وقال أبو سعيد –رحمه الله- معي أنه يختلف في ثبوت بيع المغيبات من الأصول وغيرها إذا عرفها المتبايعان قبل ذلك. فقال من قال: إن ذلك ثابت البيع فيه على غيبته إلا الحيوان خاص في ذلك وحده مالم يحدث في ذلك زيادة أو نقصان. وقال من قال: إن ذلك ثابت في الحيوان أيضا لأنه على أصله حتى يعلم تغيره عن حاله أو زيادته. وقيل اختلف فيما كان في بيع الخيار فعرضه للبيع. فقال من قال: إن ذلك رض منه وقال من قال: لا يكون رض إلا أن ينوي أنه قد رضيه عند ذلك العرض. وأما إذا باعه فهو رض بالبيع. وقال من قال: إذا لم يرض فلا يوجب البيع رضي وقد باع ما ليس له وللبايع الخيار في الثمن الأول والآخر. واختلف في وطئه للأمة. فقال من قال: وطئه إياها رض وهي له. وقال من قال وطئه إياها حدث وقد فسد عليه وطئها وهي رد على صاحبها. … /91/
(1) في أ، ب: زيادة فقرة كاملة قبل ومن غيره: وسئل عن رجل قال لرجل قد بايعتني سلعتك هذا بكذا وكذا درهما. فقال آخر: نعم. هل يكون هذا بيعا تاما لا رجعة لأحدهما؟ قال معي: هذا قرار من البايع بالبيع، فإن قبل المشتري ثبت البيع بينهما وان رد البيع كان مردودا على البايع.
وسألته عن قول الإنسان عند تزويج أو سلف أو بيع أو شراء. عند العقد يقول: قد قبلت إن شاء الله، إنه يهدم ما كان من عقده.
وعن رجل باع طعاما بمائة درهم إلى أجل وقال له: إذا حضر الأجل فاشتري بالدراهم كذا وكذا فاشترى له كما أمر فضاع المتاع. قال: هذا لا ينبغي حتى يقبض دراهمه ثم يعطيه يشتري له، فأرى أن يأخذ دراهمه من يده قال أبو علي الحسن بن أحمد –رحمه الله- ويوجد إن الشراء للذي له الدين فإن تلف كان من ماله إذا صح أنه اشترى له والله أعلم.
وعن رجل باع حبا أو غيره بربح إلى الذرة أو القبض واتما جمعين ورضيا به ولم ينقضاه. قلت يثبت على هذه الصفة، فعلى ما وصفت فقد قيل إن ذلك ثابت إذا تتامما على ذلك وإن نقضاه انتقض على ما وجدناه في الأثر من جواب أبي الحواري –رحمه الله-