الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

رجع: والذي يعلم القرآن من أخذ على ذلك أجر العناية، فلا بأس. وقيل: ليس على الباكية رد ما اعطيت إذا لم يكن شرط وإن كانت تشترط فقال من قال: أنها ترده.

وإن كانت نائحة فقد قيل عليها رد ما أخذت بشرط أو بغير شرط، وقيل على من أخذ أجر المكيال والميزان فلا بأس بذلك. وإن أخذ شيئا من أجر بيوت مكة على أنه إنما أجر الخشب والبناء الذي هو له فأرجعوا أنه لا يلزمه رده وقد كرهه أيضا من كرهه. و يكره أن يأخذ الراقي جعلا إذا كان يرقى من كتاب الله تعالى واسمائه. وإن كان اشترط أجر عنائه فلا بأس، وكذلك الذي يخرجه بالسرقة ويحكم له بذلك إذا كان قد رقاه كل يوم بكذا وكذا، ولا يرقى الراقي إلا بكلام يعرفه أنه لا بأس به ولا يقول قد أخذت (1) بكذا وكذا إلا أن يقول أخذت بالله. ولا بأس بكراء الحجام. وقيل أن النبي –صلى الله عليه وسلم- احتجم واعطى الحجام وقيل (2) إن مقاطعة الحجام من السحت. ولكن إذا فرغ من عمله كان له أجر مثله إن اختلفا، وإن لم يختلفا فما رضي به جاز ذلك بلا مقاطعة إلا أن يقال له إذا سلم إليه قد رضيت هذا بعتك فإذا ارضى أو قال: نعم، فلا بأس بذلك. وعن الذي ينظر طعاما لا يعرف جملته فاشترى كل جري بكذا وكذا أو كل كرّ بكذا وكذا ثم بدا له أن لا يبيع أو للمشتري أن لا يأخذ، فقيل إذا رجع أحدهما ثبت من ذلك جري واحد وكرّ واحد على ما كان بينهما. /140/

(1) في أ، ب … : ولا نقول قد أخذت كذا وكذا …

(2) في أ، ب … : زيادة: وقيل لا تجوز مقاطعة الحجام قبل العمل، وقيل إن مقاطعة الحجام قبل العمل من السحت …

١٬٩٨٢ / ٢٬٦٧٧