الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٢٥

رجع: ومن رجل اشترى من رجل مائة مكوك برّ بمائة درهم إلى أجل وأمره أن يدفع الثمن لعله اراد البر إلى وكيل له فدفع بعضه فلما حل الأجل احتج المشتري فقد قال بعض أهل الرأي أنه لا ينقض ولكنه يعطيه من الدراهم بقدر من قبض من الحب إذا كانوا سموا لكل درهم كذا وكذا وفي جواب أبي علي رحمه الله: وسألت إن أشهد عليه بكذا وكذا درهما، بكذا وكذا اجريا فقبض بعض الحب ولم يقبض بعضه حتى حل الأجل، فإن كان باعه مفصلا لكل درهم كذا أو كذا ثبت ما كيل وفسد ما لم يكل، وإن باعه جملة واحدة فسد جميعا والله أعلم.

وعن رجل اشترى من رجل متاعا إلى أجل واستوجب البيع فلم يقبضه حتى بلغ الأجل الذي جعل له، فقال من قال: ليس له أن يأخذه بالثمن حتى يقبضه فإذا قبضه نظره من يوم قبضه إلى الأجل الذي جعله له. فله إلى ذلك الأجل وأما حاجب فإنه بلغنا عنه أنه قال: يأخذه بثمنه قبضه أو لم يقبضه لأنه لم يحسب عليه وهذا الرأي أحب إلي. إذا كان قد قبض ما عرف ببيع ثابت ثم تركه برأيه قال: إذا قبضه ثم تركه برأيه (1).

ومن غيره: قال: إذا قبضه ثم تركه برأيه فلا اختلاف في ذلك أنه يلزمه لأن القبض قد وقع، وإنما الاختلاف فيما لم يقبض. فقال من قال: إن الواجبة هي البيع وإن لم يقبض. وقال من قال: القبض من العروض والمتاع لأنه لم يحكم عليه بقبض ولا بتسليم على البايع حتى يسلم إليه الثمن إذا كان حالا. /142/

(1) هذه العبارة زيادة.

١٬٩٨٤ / ٢٬٦٧٧